فهرس
مقدمة:
الرقابة على الإعلام
مفهوم الإعلام
ظاهرة الإعلام الرقمى والإلكتروني
تشريعات متعددة وأجهزة مختلفة
تنظيم قطاع البث أم فرض رقابة ووصاية عليه
(مناقشة لمواد مشروع القانون)
مشروع القانون والحقوق والحريات فى مصر
انتهاك حرية التعبير
انتهاك الحق فى المعرفة
انتهاك حرية النشر
الخلاصة
الوثائق
مشروع قانون الجهاز القومى لتنظيم البث المسموع والمرئي
مشروع وثيقة البث الفضائي العربي
بيان مركز هشام مبارك حول مشروع القانون
فى عام 1515 ميلادية أصدر السلطان سليم الأول(حكم من 1512 – 1520 ) مرسوماَ يقضى بتنفيذ عقوبة الإعدام فيمن يمارس الطباعة
"أيتها الطباعة كم عكرت صفو البشرية"
(أندرو مارفيل شاعر انجليزي – 1621 – 1678 )
"أن على البابا أن يلغى المعرفة والطباعة أو أن تقتلعه الطباعة على المدى الطويل"
(جون فوكس:بروتستانتي إنجليزي)
مقدمة
يعكس قيام الحكومة المصرية بطرح مشروع قانون الجهاز القومى للبث المسموع والمرئي الطبيعية الاستبدادية للسلطة المصرية ورغبتها الجامحة والمتأصلة فى مواكبة التطور بالاستبداد،ومن زاوية أخري فأن قيام السلطة بإجراء تعديل تشريعي أو طرح تشريعات جديدة تستهدف به مواجهة مخاطر وأخطار قد تتهددها وهو ما يبدو فى الدور الذى لعبه الإعلام الخاص والغير حكومى فى الفترة الأخيرة والتى شهدت احتجاجات وفاعليات لها طابع معارض لسياسات السلطة المصرية.
فلا ينكر أحد أن الطبيعة المتلازمة بين السلطة والاستبداد،ولا يجادل أحد أن أعتى النظم الديمقراطية فى أرجاء المعمورة تمارس الاستبداد، فكما قيل وبحق أن الدولة شر لابد منه،ولكن يظل الاستبداد هنا وسيلة من وسائل المجتمعات فى تكريس احترام القانون وحسن تطبيقه،عن طريق إعطاء بعض الأفراد(السلطة) الحق فى الاعتداء على حقوق الأفراد من أجل حماية مصالح المجتمع.
كما أننا لا نشك فى أن القوانين بصفة عامة تعكس حجم القوى الاجتماعية فى المجتمعات فهى تعبر عن سيطرة طبقة ونخبة حاكمة،وهو أمر بديهي فكل قوى اجتماعية تحاول قدر طاقتها أن تعبر الدولة (ممثلة فى القانون عنها وعن مصالحها)، ولكن الحديث عن الاستبداد فى مصر له شأن أخر حيث تحول الاستبداد إلى طريقة للحكم ومنهج عمل للقائمين على خدمة المواطنين.
ولذلك فأن كل تعديل يطرأ على المنظومة التشريعية المصرية هو بالقطع يعبر عن طبيعتها المزدوجة الاستبدادية والطبقية.فالطبيعة الاستبدادية للسلطة المصرية بدأت منذ منتصف القرن المنصرم وتشعبت لتصل لتفاصيل الحياة اليومية للمواطنين وتوحشت بدرجة كبيرة فى العشرون عاماً الماضية،ولا يقتصر الاستبداد هنا على السلطة المصرية بالمعنى الضيق (الحكام) وإنما يمتد هذا الاستبداد إلى النخبة المصرية سواء الحاكمة أو المعارضة حيث أصبح الاستبداد جزء لا يتجزأ من ممارسة العمل العام فى مصر،كما تتضح الطبيعة الطبقية للسلطة المصرية فى الحراك الاجتماعى الذى حدث للنخبة الحاكمة المصرية،فالمتابع التعديلات التشريعية للمنظومة التشريعية سوف يجد أنها متوافقة مع التطور المصاحب للتركيبة الاجتماعية للنخبة الحاكمة.
أن هذه الطبيعة المزدوجة للسلطة فى مصر تأتى فى ظل نظام سياسي لا يمثل سوى النخبة الحاكمة سياسيا/اجتماعيا،فلا يوجد تمثيل للمواطنين حقيقى فى السلطة المصرية سواء فى السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية أو السلطة القضائية،وغنى عن البيان أن فاعلية أى نظام ديمقراطي حقيقى هو بفاعلية تمثيل الشعب بجميع فئاته فى السلطة،وهو الأمر الذى يضمن حيادية الدولة تجاه انتماءات مواطنيها،وهو الأمر الذى تفتقر إليه الدولة المصرية.
البنية التشريعية الاستبدادية
أن الدولة المصرية تقوم بالتحصن خلف ترسانة عتيدة من التشريعات الاستبدادية( البنية التشريعية الاستبدادية) والتى تتيح لها انتهاك ما نص عليه الدستور من حماية للحقوق والحريات،ويذخر قانون العقوبات والإجراءات على الكم الأكبر من تلك التشريعات ومنها على سبيل المثال القانون الذى يجرم تجمع أكثر من خمسه أشخاص(القانون 10 لسنة 1914)،والمواد التى تعطى للنيابة العامة سلطات قاضى التحقيق،والجمع بين سلطتى الاتهام والتحقيق فى يد النيابة العامة،ولا يقتصر الأمر على قانوني العقوبات والإجراءات وإنما يمتد النهج الاستبدادى إلى كافة نواحى تنظيم الحياة العامة وعلاقاتها بالمواطن مثل قانون النقابات المهنية(القانون رقم 100 لسنة 1993)،كذلك قانون الجمعيات الأهلية وقانون الجمعيات التعاونية،وقانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الأحزاب،وغيرها من القوانين التى تعكس نهج السلطة الاستبدادى ورغبتها التاريخية فى السيطرة على الشأن العام.
وفى هذا الإطار ياتى نية الحكومة المصرية لطرح مشروع قانون الجهاز القومى لتنظيم البث المسموع والمرئي والمعروف بمشروع قانون" البث الفضائي" للسيطرة على هذا النوع الجديد من الإعلام.
وسوف نقسم تلك الورقة إلى ثلاثة أقسام أولها يتناول الرقابة على الإعلام فى مصر ويناقش الثاني مواد مشروع قانون البث الفضائي وأخيرا سوف نذكر بعد الانتهاكات التى يمثلها إقرار هذا المشروع وتطبيقه على الحقوق والحريات فى مصر،وذلك على النحو التالي:
أولا:الرقابة على الإعلام فى مصر
أن تاريخ الرقابة بشكل عام يؤرخ له بتاريخ السلطة،فطالما وجدت الدولة وجدت السلطة ووجدت الرقابة،فالرقابة بشكل عام تعتبرها السلطات الاستبدادية حقاً مكتسباً،لا يجوز لأحد أن يجادل فيه،ويظل الجدل والحديث دائما حول حدود الرقابة وسوء استخدامها..الخ.
وتتنوع الرقابة ما بين رقابة السلطة التنفيذية والتى تستقيها مباشرة من تشريعات رقابية،وبين رقابة هيئات دينية مثل الأزهر أو الكنيسة تستقيها من مكانتها الدينية أو رقابة أجهزة بيروقراطية /دينية مثل مجمع البحوث الإسلامية وتستقي رقابتها من تشريعات رقابية،إلى ما غير ذلك.
ويخضع معظم الإنتاج الإنسانى فى مصر للرقابة مثل الصحف المطبوعة والكتب والإبداع الفنى والثقافي وغيرها وتختلف الجهات الرقيبة باختلاف المحتوى المراقب،وسوف نقصر الحديث هنا على الرقابة على الإعلام المرئي والمسموع،وقبل هذا التناول سوف نشير فى عجالة إلى مفهوم الإعلام وظاهرة الإعلام الرقمى أو الالكتروني وذلك على النحو التالي:
مفهوم الإعلام
يتسع مفهوم الإعلام ليشمل العديد من الوسائل والأدوات التى تستهدف الجمهور لتوصيل معلومات محددة،إلى جمهور مستهدف،وقد تطور الإعلام من كونه طريقة فى التعبير عن إرادة الحاكم إلى وسيلة للتمرد ومعارضته،ويرى البعض أن مفهوم الإعلام بأنه:
أما تعريف الإعلام باعتباره نشاطا اجتماعيا فان أوضح تعريف له هو ما وضعه العالم الألماني “أتجورت “ بان الإعلام هو التعبير الموضوعي عن عقلية الجماهير ولروحه أو ميولها واتجاهاتها في نفس الوقت .
وثمة تعريفات للإعلام عديدة فيعرفه “ريدفيلد“ بأنه المجال الواسع لتبادل الوقائع والآراء بين البشر . بينما يعرفه “ريفيز“ بأنه يشمل كافة طرق التعبير التي تصلح للتفاهم المتبادل .
وتشمل وسائل الإعلام (أو وسائط الاتصال) أشكالا مختلفة ومتراكمة تاريخياً،فعلى الرغم من أن لم يبدأ الحديث عن الوسائط إلا فى فى عشرينات القرن العشرين،إلا أن الاهتمام بتلك الوسائط كان أقدم من ذلك بكثير بداية بفن البلاغة الذى مارسه اليونانيين والرومان القدماء،الاتصال الشفهى والبصري وغيرها حتى مرت البشرية بما سمى "بعصر الصحافة" و"عصر الإذاعة"و"عصر التلفزيون" و"عصر الفضاء الرمزى أو التخيلي أو الافتراضي"
ظاهرة الإعلام الرقمى أو الإلكترونى
أن التقدم الهائل فى وسائل الاتصالات والتى أثرت بشكل كبير على مختلف نواحى الحياة،بشكل جعل البعض يتحدث عن الثورة المعلوماتية أو التكنولوجية أو الرقمية،باعتبارها مرحلة مفصلية فى تاريخ البشرية مثل الثورة الصناعية فى القرن التاسع عشر،ومن أهم القطاعات تأثرا بهذه الثورة هو قطاع الإعلام،حيث حدثت نقلة نوعية وكمية لهذا القطاع فى غضون عقود قليلة.
فالثورة المعلوماتية أزاحت الإعلام التقليدي والمتمثل فى الصحافة وهيئات الإذاعة والتلفزيون الحكومية عن عروشها باعتبارها،الأدوات الناجزة والمؤثرة على متلقي خدمات الإعلام،وذلك بانتشار مئات الفضائيات الخاصة ومئات الآلاف من مواقع الانترنت وغيرها من الوسائل التى أتاحها التقدم الهائل فى وسائل الاتصال.
وشكلت عدة معطيات سببا لانتشار تلك الوسائل والإقبال المتزايد عليها من قبل أعداد متزايدة من المجتمع سواء كفاعلين أو كمتلقين :
سهولة استخدام وقله تكاليف بعض تلك الوسائل (خاصة مواقع الانترنت والمدونات الشخصية)
المصداقية التى بدأت تتمتع بها بعض القنوات والمواقع الالكترونية مقارنة بوسائل الاعلام التقليدي،الذى تسيطر على مجمله الحكومات،
صعوبة سيطرة الدولة على تلك الوسائل الجديدة،بما تتيحه تلك التقنيات(فى حالة المواقع الالكترونية) من سهولة الهروب من الرقابة،بل وإنشاء مواقع بديلة تحسبا لإغلاق الموقع.
كل تلك المعطيات وغيرها أهلت تلك الوسائل الجديدة وخاصة الإعلام الرقمى،أن يلعب دورا هاما فى المجال العام،وذلك لكونه بطبيعته قائم على التفاعل بين المتلقين ومقدمى الخدمات على عكس الإعلام التقليدي – ودون الخوض فى أسباب هذا التفاعل وحدوده – فأن النخب المصرية قد استخدمت تلك التقنيات وهذا الإعلام فى مقاومة السلطة والاستبداد،بدء ذلك فى بداية الحراك السياسي الأخير فى بدايات القرن الحالي بنشر وقائع اعتداءات الشرطة المصرية على المتظاهرين فى العديد من المظاهرات والفاعليات الانتخابية مثل انتخابات مجلس الشعب والانتخابات الرئاسية وغيرها مرورا بأحداث القضاة وغيرها،انتهاء بالإضرابات العمالية التى عمت مصر فى عام 2007 انتهاء بالدعوة لإضراب 6 إبريل.
ولم يقتصر دور هذه الوسائل على نقل الأحداث والتفاعل معها وتوفير المعلومات الحية والوفيرة عنها،بل تعدت ذلك إلى دعم تلك الاحتجاجات والدعوة إليها،هو ما حدث فى أحداث إضراب 6 إبريل والذى كانت الوسيلة الأساسية للدعوة إليه هو المواقع الالكترونية والمنتديات والمدونات الشخصية.
تشريعات متعددة وأجهزة مختلفة
تنظم عدة تشريعات ما يسمى بالإعلام المسموع والمرئي أهمها :
• القانون رقم 13 لسنة 1979 بشأن اتحاد الإذاعة والتلفزيون
• قانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات
ووفقا لتلك التشريعات فأنه يمكن للسلطة فى مصر فرض رقابتها وتوقيع العقوبات،وأن كانت قد اختلفت فى توسيعها لنطاق السيطرة،وذلك فى رأينا لاختلاف الزمن الذى شرعت فيه هذه القوانين،وبإضافة مشروع قانون الجهاز القومى لتنظيم البث المسموع والمرئي نجد أننا أمام ترسانة من التشريعات تزداد استبدادها وسطوتها بتطور وسائل الاتصال أو وسائل البث،وسوف نقارن فى هذا الجزء بين تلك التشريعات من حيث نطاق تطبيقها (ونقصد به المجال الذى تمارس فيه تلك الأجهزة الرقابية رقابتها) ومن حيث الجهات الرقيبة واختصاصاتها،وذلك على النحو التالي:
من حيث نطاق تطبيق التشريع بين التشريعات المختلفة
فى قانون اتحاد الإذاعة والتلفزيون
تنص المادة الأولى من القانون رقم 13 لسنة 1979 بشأن اتحاد الإذاعة والتلفزيون على:
مادة 1-
"تنشا هيئة عامة باسم " اتحاد الإذاعة والتليفزيون " تتولى شئون الإذاعة المسموعة والمرئية في جمهورية مصر العربية ، وتكون لها الشخصية الاعتبارية ومركزها مدينة القاهرة .”
فى قانون الاتصالات
تنص المادة الأولى بند 3 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات على:
"مادة (1) يقصد فى تطبيق أحكام هذا القانون بالمصطلحات التالية المعاني المبينة قرين كل منها :
1-………………………………………………….
3: الاتصالات:أية وسيلة لإرسال أو استقبال الرموز،أو الإشارات،أو الرسائل،أو الكتابات أو الصور،أو الأصوات،وذلك أيا كانت طبيعتها،وسواء كان الاتصال سلكيا أو لا سلكيا. "
من حيث الجهة واختصاصاتها
تتنوع الجهات التى تراقب بتعدد التشريعات فبينما نجد وفقا لقانون إنشاء اتحاد الإذاعة والتلفزيون،فأن اتحاد الإذاعة والتلفزيون هو المختص بكل ما يتعلق بالبث الإذاعى والمرئي،ووفقا لقانون الاتصالات فأن الجهاز القومى للاتصالات هو المختص بكل ما يتعلق بإنشاء وتشغيل الشبكات التى تستخدم وسائل الاتصالات،وبذلك يكون هناك أكثر من جهة تختص بالبث الفضائي،ويضيف المشروع جهة جديدة هى "الجهاز القومى لتنظيم البث المسموع والمرئى"،وحيث أننا سوف نتناول بالتفصيل مشروع القانون بما فيه الجهاز القومى للبث فأننا سوف نقصر التناول هنا على جهتين هما اتحاد الإذاعة والتلفزيون والجهاز القومى للاتصالات،وذلك على النحو التالي:
وفقا لقانون اتحاد الإذاعة والتلفزيون
مادة 1- تنشا هيئة عامة باسم " اتحاد الإذاعة والتليفزيون " تتولى شئون الإذاعة المسموعة والمرئية في جمهورية مصر العربية ، وتكون لها الشخصية الاعتبارية ومركزها مدينة القاهرة .
أهداف الاتحاد واختصاصاته
مادة 2- يهدف الاتحاد إلى تحقيق رسالة الإعلام الإذاعى ، المسموع والمرئي ، سياسية وتخطيطا وتنفيذا في إطار السياسة العامة للمجتمع ومتطلباته الإعلامية ، أخذا بأحدث ما تصل إليه تطبيقات العلم الحديث وتطوراته في مجالات توظيف الإعلام المرئي والمسموع ، لخدمة المجتمع وبلوغ أهدافه .
وفى سبيل ذلك يعمل الاتحاد على تحقيق الأغراض الآتية :
1- أداء الخدمة الإذاعية المسموعة والمرئية بالكفاءة المطلوبة ، وضمان توجيهها لخدمة لشعب والمصلحة القومية وفى إطار القيم والتقاليد الأصيلة للشعب المصري وفقا للمبادئ العامة التي نص عليها الدستور .
2- العمل على دعم النظام الاشتراكي الديمقراطي والوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وصيانة كرامة الفرد وحريته وتأكيد سيادة القانون من خلال جميع الأعمال الإذاعية من مسموعة ومرئية.
3- العمل على نشر الثقافة ، وتضمين البرامج الجوانب التعليمية والحضارية والإنسانية وفقا للرؤية المصرية والعربية والعالمية الرفيعة لخدمة كافة فئات الشعب وتكريس برامج خاصة للطفولة والشباب والمراه والعمال والفلاحين ، إسهاما في بناء الإنسان حضاريا وعملا على تماسك الأسرة .
4- تطوير الإعلام الاذاعى والتليفزيوني والالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية في المواد الإذاعية .
5- الإسهام في التعبير عن مطالب جماهير الشعب ومشكلاته اليومية وطرح القضايا العامة مع إتاحة الفرصة لبيان مختلف الآراء في شانها بما فيها الاتجاهات الحزبية وعرض الجهود المبذولة لعلاجها عرضا موضوعيا .
6- الإعلان عن مناقشات مجلس الشعب والمجالس المحلية والالتزام بإذاعة ما تطلب الحكومة إذاعته رسميا وكل ما يتصل بالسياسات العامة للدولة والمبادئ والمصالح القومية العليا .
7- الالتزام بتخصيص جانب من وقت الإرسال الاذاعى والتليفزيوني للأحزاب السياسية ايام الانتخابات لشرح برامجها للشعب وكذلك تخصيص جانب من وقت الاسال بصفة منتظمة لعرض الاتجاهات الفكرية الرئيسية للراى العام .
8- نشر الإرسال الاذاعى المسموع والمرئي بالكفاءة المطلوبة لتغطية جميع أنحاء الجمهورية ودعم وتطوير أجهزته وفقا للأساليب العلمية الحديثة ، مع الالتزام بالإدارة العلمية والاقتصادية لمختلف أجهزته ومرافقه .
9- تنمية المناخ الملائم لتشجيع الملكات الخلاقة والطاقات المبدعة لإفراد الشعب وإظهار وتشجيع المواهب الجديدة.
10 - توثيق الروابط الإذاعية مع مثيلاتها في البلاد العربية والإسلامية والأجنبية
11 - تطوير الخدمات الإذاعية الموجهة للخارج وضمان تحقيقها للمصلحة العليا للدولة
12 - العمل على دعم نشرات الأنباء والتغطية النشطة للأحداث المحلية والعالمية والتعليق الموضوعي عليها والاهتمام بدعم امكانيات المندوبين والمراسلين الإذاعيين في الداخل والخارج .
13 - النهوض بالمستوى الفني والمهني للقائمين بالخدمات الإذاعية المسموعة والمرئية.
وفقا لقانون الاتصالات
الجهاز القومى للاتصالات
مادة (3) تنشأ هيئة قومية لإدارة مرفق الاتصالات تسمى "الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات" ويكون للجهاز الشخصية الاعتبارية العامة ويتبع الوزير المختص ويكون مقره الرئيسى محافظة القاهرة أو الجيزة . وله إنشاء فروع أخرى بجميع أنحاء جمهورية مصر العربية .
اهداف الجهاز واختصاصاته
مادة (4) يهدف الجهاز إلى تنظيم مرفق الاتصالات وتطوير ونشر جميع خدماته على نحو يواكب أحدث وسائل التكنولوجيا ويلبى جميع احتياجات المستخدمين بأنسب الأسعار ويشجع الاستثمار الوطنى والدولى فى هذا المجال فى إطار من قواعد المنافسة الحرة .
وعلى الأخص ما يأتى :
1- ضمان وصول خدمات الاتصالات إلى جميع مناطق الجمهورية بما فيها مناطق التوسع الاقتصادى والعمرانى والمناطق الحضرية والريفية والنائية .
2- حماية الأمن القومى والمصالح العليا للدولة .
3- ضمان الاستخدام الأمثل للطيف الترددى وتعظيم العائد منه طبقاً لأحكام هذا القانون .
4- ضمان الالتزام بأحكام الاتفاقيات الدولية النافذة ، والقرارات الصادرة عن المنظمات الدولية والإقليمية المتعلقة بالاتصالات والتى تقرها الدولة .
5- مراقبة تحقيق برامج الكفاءة الفنية والاقتصادية لمختلف خدمات الاتصالات .
مادة (5) للجهاز فى سبيل تحقيق أهدافه أن يباشر جميع التصرفات والأعمال اللازمة لذلك . وله على الأخص ما يأتى :
1- وضع الخطط والبرامج وقاعد وأساليب الإدارة التى تتفق وشاطة طبقاً لأحكام هذا القانون والقرارت الصادرة تنفيذاً له ودون التقيد باللوائح والنظم الحكومية .
2- العمل على مواكبة التقدم العلمى والفنى والتكنولوجى فى مجال الاتصالات مع مراعاة المعايير الصحية والبيئية .
3- إعداد ونشر بيان بخدمات الاتصالات وأسماء المشغلين ومقدمى الخدمة والأسس العامة التى يتم منح التراخيص والتصاريح بناء عليها .
4- تحديد الأسس العامة التى يلتزم بها مشغلو ومقدمو خدمات الاتصالات .
5- تحديد معايير وضوابط خدمات الاتصالات غير الاقتصادية التى يجب أن توفر لجميع المناطق التى تعانى من نقص فيها ، وتحديد الالتزامات التى يتحمل بها مشغلو مقدمو خدمات الاتصالات غير الاقتصادية طبقاً لأحكام هذا القانون .
6- وضع القواعد التى تضمن حماية المستخدمين بما يكفل سرية الاتصالات وتوفير أحدث خدماتها التى بأنسب الأسعار مع ضمان جودة أداء هذه الخدمات ، وكذلك وضع نظام لتلقى شكاوى المستخدمين والتحقيق فيها والعمل على متابعتها مع شركات مقدمى الخدمة
7- الإشراف على المعاهد التى تؤهل للحصول على الشهادات الدولية فى الاتصالات بالتنسيق مع المعهد القومى للاتصالات .
8- وضع القواعد اللازمة لمنح تصاريح المعدات .
9- وضع خطة الترقيم القومى للاتصالات والإشراف على تنفيذها .
مادة (6) يختص الجهاز بوضع القواعد الفنية المتعلقة بالسلامة الصحية والبيئية الواجبة الاتباع عند تركيب وتشغيل واستخدام شبكات الاتصالات ومتابعة تنفيذها وتشغيلها ، وذلك طبقاً للمعايير التى يتم وضعها بالاتفاق مع الوزارات والجهات المعنية بالدولة . وتصدر بهذه المعايير قرارات من الوزراء المعنيين ورؤساء الجهات المشار إليها ، وتنشر هذه القرارات فى الوقائع المصرية .
وبالنظر إلى تلك التشريعات نجد أن هناك اختلاف جوهري فى ذهنية المشرع،وذلك لاعتبارات تتعلق بالتطور التقنى الذى صاحب وسائل الاتصال ما بين قانون اتحاد الإذاعة والتلفزيون وقانون الاتصالات.
فبينما نجد أن قانون اتحاد الإذاعة والتلفزيون الذى شرع فى عام 1979،هو فى حقيقته قانون لتنظيم مرفق الإذاعة والتلفزيون،ولذلك تعامل معه المشرع مثلما تعامل مع تشريعات إنشاء المرافق من حيث التزامها بتحقيق سياسات الدولة،ولم يعطى المشرع اختصاصات رقابية واضحة لإتحاد الإذاعة والتلفزيون،وذلك لعده اعتبارات منطقية أولها أنه لم يكن من المتصور أن يستطيع أحد – سوي الدولة – امتلاك القدرة على البث المرئي أو المسموع،وثانيها أن اتحاد الإذاعة والتلفزيون هو اتحاد حكومي خالص ولا يمكن أن يكون محلاً للمراقبة.
بينما جاء قانون الاتصالات باختصاصات واضحة للجهاز القومى للاتصالات،وتعريفات لها طابع متخصص لبعض أدوات الاتصال،وذلك أمراً طبيعياً نظراً لحداثة هذا التشريع( عام 2003).
ولكن يظل التساؤل الجوهري فى اعتقادي مطروحاً،هل تتيح تلك التشريعات الرقابة على محتوى المنتج الإعلامى؟
ونقصد بمحتوى المنتج الإعلامى هنا،المادة الإعلامية المعروضة على وسائل الإعلام المختلفة سواء أكانت نشرة إخبارية أو برنامجاً إذاعياً،أو مادة صحفية مرئية أو غيرها من المواد الإعلامية المختلفة والمتنوعة،ونقصد أيضا بالرقابة هنا الرقابة السابقة على الإنتاج أو العرض أو اللاحقة عليهما.
ووفقا للتشريعين السابقين(قانون إنشاء اتحاد الإذاعة والتلفزيون و قانون الاتصالات) لا يجوز اعمال رقابة على محتوى المنتج الإعلامي بأي حال من الأحوال،فقد خلا التشريعين من نصوص رقابية واضحة ومحددة،فقانون اتحاد الإذاعة والتلفزيون معنى بالأساس بشئون ما يسمى "بمرفق الإذاعة والتلفزيون" أما قانون الاتصالات فهو معنى بالأساس بالأدوات والمعدات المستخدمة فى مجال الاتصالات ويتمحور دور الجهاز القومى للاتصالات فى هذا الشأن بإصدار تراخيص وتصاريح لعمل تلك الأجهزة والمعدات،وتدخل بالطبع تلك المعدات والأجهزة فى مجال عمل المؤسسات الإعلامية،وبالتالي فقد خلا كلا من التشريعين من نصوص رقابية واضحة،على محتوى المنتج الإعلامى.
ورغم أن كلا التشريعين قد خلا من نصوص رقابية واضحة،إلا أنه تظل بهما نصوص يمكن النفاذ من خلالها لقمع وسائل الإعلام وفرض وصاية عليها،بما يحقق معنى الرقابة.
ومن تلك النصوص ما نص عليه فى المادة الأولي من قانون إنشاء الاتحاد الإذاعة والتلفزيون من أن الأخير "يتولي شئون الإذاعة والتلفزيون"(المادة الأولي من القانون رقم 13 لسنة 1979)،وما نص عليه فى قانون الاتصالات من أن من ضمن أهداف الجهاز القومى للاتصالات"حماية الأمن القومى والمصالح العليا للدولة" (المادة 4 بند 2) وهو هدفاً فضفاضاً ويحتمل التأويل والتفسير من قبل السلطة،ويتسع ليشمل فرض رقابة على وسائل الإعلام،وكذلك اعتبار أن من ضمن أهداف الجهاز" مراقبة تحقيق برامج الكفاءة الفنية والاقتصادية لمختلف خدمات الاتصالات"وهو هدفاً مبهماً(المادة 4 بند 5)،وما ورد فى المادة الخامسة من القانون أن للجهاز فى سبيل تحقيق أهدافه أن يقوم "تحديد الأسس العامة التى يلتزم بها مشغلو ومقدمو خدمات الاتصالات"(المادة 5 بند 4).
تلك النصوص هو أمثله لما تتيحه تلك التشريعات عملياً للسلطة للقيام بدورها الاستبدادى بالرقابة على وسائل الإعلام،كذلك يمكن للسلطة عرقلة عمل المؤسسات الإعلامية عن طريق عرقلة حصولها على التراخيص والتصاريح
الرقابة بالترخيص
أن المدقق فى التشريعين يجد أن وسائل الإعلام العاملة فى مصر،لديها جهتين تتعامل معها فى مجال عملها الإعلامي،هما اتحاد الإذاعة والتلفزيون والجهاز القومي للاتصالات،إلا انه عمليا فأنه يجب التعامل مع أكثر من جهة بالإضافة إلى الجهتين السابقتين،مثل وزارة الإعلام وهيئة الاستعلامات ووزارة الداخلية وغيرها من الهيئات والأجهزة،والتى يتنوع دورها ما بين التصريح والترخيص والموافقة.
فعلى الشركات العاملة فى مجال الإعلام فى مصر أن تحصل على عدة تراخيص وموافقات،مثل الترخيص بتقديم الخدمة ،والترخيص باستيراد او بتصنيع معدات وسائل الإعلام إلا بعد الحصول على التراخيص اللازمة
سوابق الدولة المصرية فى الرقابة على البث الفضائي
أن السوابق السلطة المصرية فيما يتعلق بالرقابة على البث الفضائي – وقبل طرح مشروع القانون – تنبئ أنها لا تحتاج إلى قانون لقمع القنوات الفضائية فقد سبق للدولة المصرية أن حجبت إرسال قنوات فضائية مثل قناة"الزوراء" العراقية وقناة البركة الدينية وغيرها من القنوات دون حاجة إلى قانون للرقابة والقمع،كما أنها أحالت أحدى الشركات التى تقدم خدمات إخبارية وهى شركة “CNC” الإخبارية إلى المحاكمة بتهم تتعلق بإنشاء شبكة اتصالات بدون ترخيص،بالإضافة إلى سجل السلطة الحافل فى قمع المدونين وغيره
ثانيا:تنظيم قطاع البث أم فرض رقابة ووصاية عليه
قسم معدو مشروع قانون الجهاز القومى لتنظيم البث المرئي والسمعي،القانون المقترح إلى ثلاثة أجزاء رئيسة،أولها التعريفات والتزامات مقدمو خدمات البث(المادة الأولي والثانية) والجزء الثانى واختص به الجهاز القومى لتنظيم البث واستحوذ هذا الجزء على النصيب الأكبر من نصوص المواد(من المادة 3 وحتى المادة 33 من المشروع) وأخيراً الجزء الأخير العقوبات(وتشمل المواد من 34 وحتى 44).
وسوف نناقش مواد المشروع هنا من حيث نطاق تطبيق القانون ومن حيث اختصاصات وأهداف الجهاز القومى لتنظيم البث ومن حيث العقوبات،لنصل إلى إجابة عن فلسفة هذا القانون وذلك على النحو التالي:
أولاً: من حيث نطاق تطبيق القانون
عرف مشروع القانون البث تعريفاً واسعاً وفضفاضاً وذلك بأن عرفه بأنه:
"البث المسموع والمرئي: كل إذاعة أو إرسال أو إتاحة مشفرة أو غير مشفرة لأصوات أو لصور أو لصور وأصوات معًا أو أي تمثيل آخر لها، أو لإشارات أو كتابات من أي نوع كانت لا تتصف بطابع المراسلات الخاصة، بما يسمح بأن يستقبلها أو يتفاعل معها الجمهور أو فئات أو أفراد معينة منه، ومن ذلك ما يتم عن طريق وسائل سلكية أو لاسلكية أو عن طريق الكابلات والأقمار الصناعية أو عبر الشبكات الحاسوبية والوسائط الرقمية أو غير ذلك من وسائل وأساليب البث أو النقل والإرسال والإتاحة. ويعتبر من قبيل البث أي إذاعة أو إرسال أو إتاحة مشفرة أو غير مشفرة في الحالات التي يمكن فيها لأفراد من الجمهور أن يختار الواحد منهم بنفسه وقت الإرسال ومكان استقباله."
وبذلك يشمل نطاق تطبيق القانون جميع وسائل الإعلام السمعي والمرئي المعروفة من قنوات فضائية وإذاعات وكذلك الإمكانيات التى تتيحها شبكة الانترنت مثل المواقع والمدونات الشخصية وغيرها.
ثانياً: الجهاز القومي لتنظيم البث المرئي والمسموع
بمقتضى مشروع قانون تنظيم البث المسموع والمرئي،يتم إنشاء جهاز قومى للبث يتبع وزير الإعلام(المادة 3 من القانون).
ويهدف الجهاز إلى تحقيق خمسة أهداف منصوص عليها بالمادة 4 من مشروع القانون وهى:
١- تنظيم ومتابعة كل ما يتعلق بنشاط البث، وبصفة خاصة من حيث محتوي المنتج وإتاحته وتوزيعه واستقباله بما يضمن توافر واستمرار الخدمة في الوفاء بمتطلبات أوجه الاستخدام المختلفة لدفع عجلة التنمية المستدامة.
٢- إنشاء وتنظيم الآليات اللازمة لحماية مصالح الجمهور ومنتجي وناقلي وموزعي هذه الخدمات.
٣- اتخاذ التدابير ووضع الآليات اللازمة للتحقق من المنافسة المشروعة في أنشطة إنتاج وبث وإعادة بث وتوزيع الخدمات المسموعة والمرئية وتجنب الممارسات الاحتكارية طبقًا لأحكام القوانين السارية والقواعد الخاصة التي يحددها الجهاز.
٤- تحقيق وإنفاذ المعايير الفنية والبيئية في مجال البث المسموع والمرئي ومعايير الجودة في شؤون المحتوي والبث والإنتاج والتوزيع والاستهلاك، وذلك كله بما يتفق ومتطلبات الحفاظ على القيم والسلام الاجتماعي.
٥- ضمان وصول خدمات البث المسموع والمرئي إلى جميع مناطق الجمهورية، بما فيها مناطق التوسع الاقتصادي والعمراني والمناطق الحضرية والريفية والنائية بأعلى درجة ممكنة من جودة الأداء.
وبموجب مشروع القانون فأن الجهاز له أكثر من عشرين اختصاصا نصت عليها المادة الخامسة من المشروع وهى :
١- وضع النظم الإدارية والمالية والخطط والبرامج التي تتفق ونشاطه، طبقًا لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له ودون التقيد باللوائح والنظم الحكومية.
٢- وضع الأسس والقواعد التي يتم بناءً عليها منح التراخيص والتصاريح التي يصدرها الجهاز ووضع اللوائح التنفيذية لهذه الأسس والقواعد، متضمنة تحديد المقابل المالي للتصاريح والتراخيص والخدمات التي يقدمها الجهاز.
٣- تحديد الاشتراطات الواجب توافرها في المرخص والمصرح له وعلى الأخص فيما يتعلق بالطبيعة القانونية والشروط الفنية والتقنية والمالية.
٤- تحديد الأسس والقواعد التي يلتزم بها المرخص لهم ومقدمو خدمات البث وإعادة البث والتوزيع والتعامل على المنتجات المسموعة والمرئية وفقًا لأحكام هذا القانون.
٥- تحديد الضوابط والأكواد الخاصة بمواصفات الجودة الفنية البرامجية، وتلك المتعلقة بميثاق الشرف الإعلامي والمتعلقة بالمواد الإعلامية والإعلانية، والأكواد الخاصة بالتمويل بطرقه المختلفة وأي أكواد أخري يصدرها الجهاز، وتكون هذه الأكواد ملزمة للمرخص لهم بمجرد إصدارها أو اعتمادها من الجهاز.
٦- وضع القواعد التي تحقق المنافسة المشروعة في أنشطة الإنتاج والبث وإعادة البث المسموع والمرئي وتوزيع منتجات وخدمات البث المسموع والمرئي والتعامل عليها، وذلك ضمانًا لمصالح المتلقين للخدمة.
٧- وضع أسس وأساليب وآليات تسوية المنازعات التي قد تنشأ فيما بين المرخص أو المصرح لهم.
٨- وضع قواعد منح تراخيص إنشاء وإدارة وتشغيل وبث وإعادة بث وصيانة مشروعات وأنشطة خدمات البث المسموع والمرئي وإعادة البث ونقلها وتوزيعها.
٩- وضع قواعد منح تراخيص بفتح مكاتب تمثيل لجهات البث وإعادة البث المسموع والمرئي الأجنبية في مصر وتحديد نطاق مباشرة أعمالها.
١٠- منح الترخيص في شأن استخدام الترددات المخصصة للبث المسموع والمرئي.
وفي حالة الترددات التي يتم تخصيصها للاستخدام المشترك بين جهاز تنظيم البث وجهاز تنظيم الاتصالات، يكون الترخيص من سلطة جهاز تنظيم الاتصالات، بالتنسيق مع جهاز تنظيم البث علي، أن يكون العائد المادي حقًا خالصًا لجهاز تنظيم البث.
١١- منح التصاريح في شأن الاستيراد أو الاتجار أو التصنيع أو التجميع أو التعامل على الأجهزة والمعدات التي يتم تحديدها بقرار من مجلس الإدارة والتي تستخدم في البث المسموع والمرئي وفي استقبال البث المشفر أو غير المشفر.
١٢- متابعة خدمات البث المسموع والمرئي عبر نظم الاتصالات السلكية واللاسلكية المختلفة والمستخدمة حاليًا أو مستقبليًا لضمان الالتزام بالضوابط والمواصفات ومعايير الجودة المقررة في شأن المحتوي والإنتاج والتوزيع وحماية المجتمع وقيمه وحماية صغار السن من التجاوز في المحتوي المتعلق بالجنس والعنف والقهر، وذلك مع مراعاة الالتزام بالقوانين السارية في جمهورية مصر العربية.
١٣- متابعة ومراجعة مواصفات الجودة لدي المرخص والمصرح لهم، بهدف تطبيق المعايير المثلي للتشغيل ومستويات الأداء التقني البرامجي والإعلاني، وفي المجالات الأخرى التي تنظمها الأكواد الصادرة عن الجهاز.
١٤- نشر وإتاحة المعلومات والتقارير والتوصيات التي تساعد المرخص والمصرح لهم والمتعاملين مع الجهاز على معرفة حقوقهم والتزاماتهم وتعريفهم طبيعة الدور الذي يؤديه الجهاز، وذلك في إطار من الشفافية الكاملة.
١٥- إبداء المشورة وتقديم الخبرة في شأن المنازعات التي قد تنشأ حول حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالبث المسموع والمرئي.
١٦- بحث شكاوي الجمهور ومستهلكي خدمات البث المسموع والمرئي بما يكفل حماية مصالحهم قبل المرخص لهم.
١٧- النظر في المنازعات التي قد تنشأ فيما بين المصرح أو المرخص لهم أو فيما بينهم وبين المستخدمين.
١٨- تمثيل الدولة في المحافل والمؤتمرات المتعلقة بعمل الجهاز وبإبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية في مجال البث المسموع والمرئي.
١٩- التنسيق مع الأجهزة النظيرة في الدول الأخرى بالنسبة للأمور ذات الاهتمام المشترك.
٢٠- تنظيم برامج تدريبية وندوات في نطاق اختصاص الجهاز.
بالإضافة إلى أن المشروع قد أوكل للجهاز تطبيق وإنفاذ أحكام تشريعات حماية الملكية الفكرية وذلك بموجب المادة السادسة من المشروع.
الهيكل الإداري والتنظيمي
يتكون الجهاز القومي لتنظيم البث إدارياً من وزير الإعلام رئيساً لمجس إدارة الاتحاد وستة عشر عضواً من بينهم ثمانية ممثلين لهيئات ووزارات حكومية وأجهزة أمنية وأحد نواب مجلس الدولة وعد من الشخصيات العامة يكون من بينهم أثنين ممثلين لمقدمى خدمة البث بالإضافة إلى رئيس تنفيذى للجهاز ويعين الجميع بقرار من رئيس الوزراء (المادة 12 من مشروع القانون).
وحددت المادة 13 اختصاصات مجلس إدارة الجهاز القومى لتنظيم البث على النحو التالي:
١- اعتماد الهيكل التنظيمي والإداري للجهاز بما يكفل تحقيق أغراضه وأهدافه ومباشرة جميع اختصاصاته على أن يتضمن هذا الهيكل على وجه الخصوص اللجان الآتية:
• لجنة بحث وتسوية المنازعات بين المرخص لهم.
• لجنة شكاوي الجمهور.
• لجنة متابعة المحتوي المسموع والمرئي.
• اللجنة الهندسية.
• اللجنة القانونية.
• اللجنة الاقتصادية والمالية.
• لجنة التراخيص والتصاريح.
• لجنة البحوث والتطوير.
٢- إصدار ومنح تراخيص الإنشاء والإدارة والتشغيل والبث، وإعادة البث والصيانة اللازمة للقيام بأنشطة إنتاج ونقل وبث وإعادة بث وتوزيع منتجات وخدمات البث المسموع والمرئي وإعادة البث وكذا تحديد حالات إيقاف وسحب التراخيص وإجراءات التظلم منها، وذلك كله دون الإخلال بالأنشطة التي تحكمها اتفاقيات خاصة سارية وقت صدور هذا القانون وحتى انتهاء مدتها الأصلية.
- يراعي في تطبيق الفقرة السابقة أن تقتصر المساهمة والملكية للأشخاص المعنوية المرخص لها بالبث الأرضي إعمالا للفقرة السابقة على الأشخاص الطبيعيين المصريين.
٣- إصدار التصاريح ووضع القواعد والضوابط واللوائح الخاصة بإصدار التصاريح للاستيراد أو الاتجار أو التصنيع أو التجميع أو التعامل في الأجهزة والمعدات التي يتم تحديدها بقرار من مجلس إدارة الجهاز والتي تستخدم في البث المسموع والمرئي وفي استقبال البث المسموع والمرئي المشفر وغير المشفر.
٤- وضع القواعد والضوابط واللوائح الخاصة بمنح تراخيص إنشاء وإدارة وتشغيل وبث وإعادة بث وصيانة مشروعات وأنشطة خدمات البث المسموع والمرئي وإعادة البث ونقلها وتوزيعها وتجديد هذه التراخيص ومراقبة تنفيذها.
٥- إصدار التصاريح ووضع القواعد والضوابط واللوائح الخاصة بمنح تراخيص فتح مكاتب تمثيل لجهات البث وإعادة البث الأجنبية في مصر وتحديد نطاق مباشرة أعمالها.
٦- إصدار الشروط الواجب توافرها في الاتفاقات المتعلقة باستخدام شبكات نقل وتوزيع وإعادة البث للخدمات المقدمة من آخرين ووضع القواعد الكفيلة بضبط مستوي أسعار تقديم خدمات البث للجمهور.
٧- اعتماد وإصدار معايير الأداء لإدارة خدمة مستخدمي خدمات البث وحماية مصالحهم وتقييم مدي استجابة المرخص لهم لشكاواهم.
٨- اعتماد التدابير الإدارية اللازمة لمواجهة حالات المخالفة الواردة بالمادة (٣٢) من هذا القانون.
٩- اعتماد اللوائح الداخلية المتعلقة بالشؤون الفنية والمالية والإدارية ولوائح المشتريات والمخازن وغيرها من اللوائح المتعلقة بتنظيم نشاط الجهاز وذلك دون التقيد بالقوانين أو القواعد أو اللوائح أو النظم المطبقة على الأجهزة والمؤسسات والهيئات الحكومية.
١٠- إصدار اللوائح الخاصة بالعاملين في الجهاز على أن تتضمن جميع الأحكام المنظمة لشؤونهم وعلى الأخص لتعيينهم وتحديد رواتبهم وبدلاتهم ومكافآتهم ومزاياهم النقدية والعينية ورعايتهم صحيًا واجتماعيًا وثقافيًا وتأديبهم وإنهاء خدماتهم وسائر شؤونهم الوظيفية دون التقيد بالقوانين أو القواعد أو اللوائح أو النظم التي تلتزم بها الأجهزة في المؤسسات والهيئات الحكومية.
١١- إصدار اللوائح المنظمة لتحديد مقابل التراخيص والتصاريح والخدمات التي يؤديها الجهاز.
١٢- اعتماد وإصدار القواعد والضوابط الخاصة بالجودة التقنية والقياسات المعيارية وقياسات جودة الأداء لمختلف خدمات البث، بما يؤدي إلى الالتزام بالمستوي المحدد للأداء والمتابعة الدورية لنتائج تطبيق هذه القواعد والضوابط والقياسات.
١٣- قبول الهبات والتبرعات والإعانات والمنح التي ترد إلى الجهاز بما لا يتعارض مع أغراضه.
١٤- الموافقة على الموازنة السنوية وكذلك اعتماد الميزانية والحسابات الختامية للجهاز.
وبجانب مجلس إدارة الجهاز،أنشأ المشروع بالمادة الحادية عشر منه ما يسمى بمجلس أمناء الجهاز،يتكون من رئيس المجلس وعدد زوجى لا يجاوز عشرين عضواً يصدر بتعيينهم قرار من رئيس الوزراء بعد اقتراح الوزير المختص(وزير الإعلام)،ويكون به عدد من الشخصيات العامة على المستوي الدينى والفنى وغيرها من الأنشطة والاهتمامات العامة،وحدد المشروع اختصاصات لمجلس الأمناء وهى
• وضع ميثاق شرف للعمل الإعلامي والرقابة على الإعلام في الإذاعة «المسموعة والمرئية» وأخلاقيات الرسالة الإذاعية وتحديد أسلوب الالتزام بهذا الميثاق.
• إبداء الرأي في التشريعات المتعلقة بالبث وإعادة البث المسموع والمرئي.
• وضع قواعد الاستعانة بالخبرات الأجنبية في مجال الإذاعة «المسموعة والمرئية».
• وضع المعايير العامة لاختيار المواد والبرامج التي يحصل عليها من الخارج.
• وضع أسس تقييم الأداء والحكم على كفاية النشاط.
من حيث العقوبات
وضع مشروع القانون عقوبات فى الجزء الأخير من القانون (من المادة 34 وحتى المادة الأخيرة 44 ) وقد تنوعت النصوص لتشمل عقوبات خاصة بالجهاز القومي لتنظيم البث ذاته وعقوبات لها علاقة بالبث وإعادة البث والأجهزة المستخدمة بالبث وإتلافها،وذلك على النحو التالي:
نصوص خاصة بالجهاز القومى لتنظيم البث
• التعدى على حق من حقوق الجهاز وحدد لها المشرع عقوبة الحبس والغرامة (م 33 من مشروع القانون) .
• الافصاح أو الادلاء بأي بيانات أو معلومات تتعلق بنشاط الجهاز أو المرخص لهم سواء كان ذلك بسبب علمه أو بأي سبب أخر،وقرر المشرع لهذه المخالفة عقوبة الحبس ( م/41 من القانون)
• تخويل العاملين بالجهاز (بعد موافقة وزير العدل)صفة الضبطية القضائية للجرائم التى تقع بالمخالفة للقانون(م 43 من مشروع القانون) .
• يكون تحريك الدعوى الجنائية بناء على طلب رئيس الجهازوهو وزير الإعلام(مادة 44 من مشروع القانون)
نصوص خاصة بالبث وأجهزته
• البث أو إعادة البث أو التوزيع أو التشغيل لخدمات البث المسموع والمرئي دون الحصول على ترخيص،وحدد لها المشروع الحبس والغرامة والمصادرة(مادة 34 من مشروع القانون)
• استيراد من أجل الاتجار أو إنتاج أو تجميع أو العرض بقصد البيع أو التأجير لأجهزة البث أو فك الشفرة دون تصريح من الجهاز،وحدد المشروع عقوبة الحبس والغرامة والمصادرة للأجهزة (المادة 35 من مشروع القانون)
• هدم أو إزالة أو إتلاف أو تعطيل أو تعييب لأي أجهزة من أجهزة البث أو إعادة البث أو الاستقبال أو إتلاف لأي حماية تقنية لأي إرسال مشفر بأي وسيلة أو فك الشفرة بما يسمح بأن يستقبلها الشخص أو أن يرسلها إلى غيره من الجمهور بأي وسيلة من وسائل البث،وحدد المشروع عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن شهرين ولا تزيد عن سنتين فى حالة العمد،ومدة لا تزيد عن 3 أشهر فى حالة أن يكون الفعل بسبب الإهمال(المادة 36 من مشروع القانون)
تدابير إدارية
يحق للجهاز القومى لتنظيم البث وفقا لنص المادة 31 من مشروع القانون أن يتخذ تدابير إدارية تجاه المخالفين لأحكام القانون أو اللوائح أو قرارات الجهاز بعد إجراء التحقيق اللازم بمعرفة الجهاز،وهذا التدابير هى:
• إنذار المخالف.
• وقف الترخيص أو التصريح جزئيًا أو كليًا لمدة يحددها الجهاز.
• سحب الترخيص أو التصريح.
• إخطار الجهاز القومي للاتصالات ليتولي تنفيذ التدبير الذي يتقرر من بين التدابير المتقدمة فيما يخصه من نظم الاتصالات التابعة له والخارجة عن اختصاص الجهاز القومي لتنظيم البث المسموع والمرئي طبقًا لهذا القانون.
وباستقراء مواد المشروع – بعد أن استعرضنا أهم وأبرز جوانبه والتى تتوافق مع منهج الورقة – فأننا يتضح لنا عدة ملاحظات وهى:
1. التوسع فى تعريف البث وهيئات البث وعدم ذكر لحقوق مقدمى الخدمة
توسع مشروع القانون فى تعريف البث ليشمل كافة وسائل الإعلام المرئي والسمعي،بما فى ذلك الفضائيات الخاصة وكل ما يتعلق بشبكة المعلومات الدولية(الانترنت)،وكذلك توسعه فى تعريف هيئات البث بأن أدخل فيه الهيئات والأفراد على السواء،وهو ما يدخل الأفراد الذين يمتلكون مواقع إلكترونية أو مدونات شخصية على الانترنت وساوى بينهم وبين شركات الإنتاج الإعلامى.
بينما نجد على الجانب الأخر أن مشروع القانون قد حدد التزامات مقدمى الخدمة فى المادة الثانية بالتزامات واسعة وبعضها فضفاض،أبرزها الالتزام بعدم التأثير سلبا على السلام الاجتماعى والوحدة الوطنية وغيرها من المصطلحات التى تقترب من الشعارات أكثر من المصطلحات القانونية،وعادة ما تكون مدخلاً للزج بكثير من المعارضين والنشطاء،ولم يحدد المشروع حقوق مقدمى خدمات البث.
2. جهاز بيروقراطى حكومى/أمنى
أن المتابع والمدقق فى الهيكل الإداري والتنظيمى للجهاز ولجانه وأعضاءه واختصاصاته اللانهائية فيما يتعلق بالبث،يتضح له أن للجهاز هيكل إداري بالغ فى التضخم فالجهاز يتكون من شكلين إداريين الأول له سلطات واسعة وهو مجلس إدارة الجهاز بينما الثاني له صفة استشارية وهو مجلس أمناء الجهاز،
فيتكون مجلس الإدارة من رئيس وستة عشر عضوا يعينون جميعا بمعرفة رئيس الوزراء – عدا رئيس مجلس الإدارة والذى حدده القانون بالوزير المختص أي وزير الإعلام –، ويختص المجلس بأكثر من أربعة عشر اختصاصا،ويتضمن ثمانية لجان متخصصة فى شئون مختلفة ويحق للمجلس إضافة لجان أخري.
بينما نجد أن مجلس الأمناء والذى نص عليه مشروع القانون وهو مجلس له صفة استشارية لمجلس الإدارة يتكون من رئيس حدده المشروع بأنه رئيس الجهاز (أي وزير الإعلام) وعدد من الأعضاء لا يتجاوز عددهم عشرون عضواً يعينون جميعا بقرار من رئيس الوزراء بعد ترشيح الوزير المختص أي بعد ترشيح رئيس مجلس إدارة الجهاز القومى لتنظيم البث ورئيس مجلس الأمناء،ويحق لمجلس الأمناء تشكيل لجان نوعية به،وقد أعطى مشروع القانون،وهو ما يجعل هذا الجهاز.
فالجهاز القومى لتنظيم البث يبلغ مجمل أعضائه سبعة وثلاثين عضواً بالإضافة إلى وزير الإعلام وثمانية لجان قابلة للزيادة واللجان التى سوف تنشأ بمعرفة مجلس الأمناء،بالإضافة إلى السلطات والاختصاصات الواسعة والمبالغ فيها أحياناً حيث يبلغ عدد الاختصاصات للجهاز بصفة عامة أكثر من عشرون اختصاصاً بالإضافة إلى أربعة عشر اختصاصا لمجلس إدارة الجهاز وما يزيد عن ستة اختصاصات لمجلس الأمناء،بعدد أجمالي للاختصاصات أربعون اختصاص لهذا الجهاز.
ويتضح الطابع الحكومى/الأمنى للجهاز،من خلال سيطرة وزير الإعلام على كل شيء بالجهاز فهو رئيس الجهاز ورئيس مجلس إدارته ورئيس مجلس أمنائه،وهو من يرشح أعضاءه لرئيس الوزراء،والأخير هو من يعين أعضاء مجلس إدارة الجهاز وكذلك يعين أعضاء مجلس الأمناء،ولم يقتصر الأمر على ذلك بل أن مشروع القانون ذاته قد أشترط فى عضوية الجهاز وجود أكثر من ثمانية ممثلين للحكومة ما بين ممثلين لوزارات وهيئات وأجهزة أمنية.
3. ازدواجية تشريعية
تضمن مشروع قانون الجهاز القومى لتنظيم البث بنصوص متشابهة مع قوانين أخري وخاصة قانونى اتحاد الإذاعة والتلفزيون والاتصالات وذلك على مستويين أولهما من حيث الهيمنة على البث والثانى من حيث ازدواجية الاختصاصات فى الترخيص أو التصريح،وذلك على النحو التالي:
ازدواجية التراخيص والتصاريح
يعتمد البث الفضائي بشكل أساسي على أنظمة الاتصالات المختلفة،فلكى تستطيع أن تستقبل إرسال إحدى القنوات الفضائية أو تدخل على شبكة المعلومات الدولية (سواء كمستخدم أو كناشر ) يجب أن تمتلك التقنية اللازمة من وسائل الاتصالات الحديثة،فقد عرف قانون الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 بانها " أية وسيلة لإرسال أو استقبال الرموز ، أو الإشارات ، أو الرسائل ، أو الكتابات أو الصور ، أو الأصوات ، وذلك أياً كانت طبيعتها ، وسواء كان الاتصال سلكياً أو لاسلكياً "( المادة 1 بند 3 )
وقد اختص قانون الاتصالات مجلس إدارة الجهاز القومى للاتصالات بتنظيم الحصول على تصاريح وتراخيص امتلاك تلك الأجهزة وخاصة ما يتعلق بالإرسال،وذلك بأن وضع فى اختصاصات الجهاز القومى للاتصالات وضع القواعد المنظمة لإنشاء وتشغيل شبكات الاتصالات وقواعد استخدام الطيف الترددى(المادة 13 بند 6 و 7 )،واكد المشرع على هذا الاختصاص مرة أخري،فى نص المادة 21 فقرة 1 من قانون الاتصالات،حظر إنشاء أو تشغيل شبكة اتصالات أو تقديم الخدمة دون الحصول على ترخيص من الجهاز القومى للاتصالات.
وحدد قانون الاتصالات عقوبة لهذه المخالفة فى المادة 72 منه بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبالغرامة أو بأحدى هاتين العقوبتين.
كما حظرت المادة 44 من قانون الاتصالات الاستيراد أو التجميع أو التصنيع أي معدة من معدات الاتصالات إلا بعد الحصول على تصريح من الجهاز القومى للاتصالات والأخير لا يحق له التصريح إلا بعد أخد موافقة عدة جهات أمنية.
وقد حدد المشرع عقوبة لهذه المخالفة فى المادة 77 من قانون الاتصالات وذلك بالحبس لمدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنية ولا تجاوز خمسين ألف جنية أو بأحدى هاتين العقوبتين
بينما نجد أن مشروع قانون الجهاز القومى لتنظيم البث فى الحديث عن اختصاصات الجهاز،قد فرق بين الترخيص والتصريح وقرر بأنه فى الترخيص الذى يشترك فيه الجهاز القومى للبث مع الجهاز القومى للاتصالات يكون الترخيص من الجهاز القومى للاتصالات على أن يكون عائد الترخيص من حق الجهاز القومى للبث،بينما فى التصاريح فأنه سكت ولم يوضح علاقة الجهاز القومى للاتصالات بالتصاريح وخاصة أن التصاريح هنا تنصب على استيراد وانتاج وتصنيع وصيانة الاجهزة والمعدات المستخدمة فى البث.(البند 10 و 11 من المادة الخامسة من المشروع)،وأكد مشروع القانون على هذا الاختصاص مرة أخري فى أثناء تحديد اختصاصات مجلس إدارة الجهاز القومى لتنظيم البث (البنود 3 و 4 و5 و 6 من المادة 13 من مشروع القانون)
وقد حفلت نصوص مشروع القانون بنصوص عقابية لعدم الحصول على ترخيص او تصريح منها نص المادة 35 من مشروع القانون
وقد حاول مشروع القانون فض الاشتباك بين الجهازين (تنظيم البث و الاتصالات) فى الفقرة الأولى من المادة 20 وذلك بأن نص على أن الترددات التى تكون خارج البث المسموع والمرئي يكون من اختصاص الجهاز القومى للاتصالات أما الترددات الخاصة بالبث المسموع والمرئي تكون من اختصاص الجهاز القومى للبث(المادة 20 من مشروع القانون) ،فأي ترددات تكون خارج البث المسموع والمرئي.
وهو الأمر الذى يعنى أنه سوف يكون على مقدمى البث الفضائي أن يحصلوا على تراخيص وتصاريح من جهات مختلفة وفى حالة المخالفة فأنهم سيحاكمون مرتين مرة بقانون الاتصالات ومرة بقانون البث الفضائي.
من الذى يهيمن على البث
على الرغم من أن مشروع القانون قد نص على تحويل اتحاد الإذاعة والتلفزيون إلى شركات تباشر نشاط الاتحاد فى البث،ويستمر نشاط الاتحاد إلى حين إنشاء تلك الشركات،إلا أنه النص لم يحدد صراحة مصير قانون الاتحاد أو بالأحرى مصير قانون إنشاء اتحاد الإذاعة والتلفزيون،وهو ما يعنى فى النهاية غموض تشريعي حول اختصاصات الاتحاد بموجب القانون رقم 13 لسنة 1979 واختصاصات الجهاز القومى لتنظيم البث بموجب مشروع القانون الجديد،وأن كان فى الأغلب أن يتم إلغاء قانون إنشاء اتحاد الإذاعة والتلفزيون ليحل محله مشروع قانون الجهاز القومى لتنظيم البث.
4. عقوبات مجحفة ومخالفة للدستور
حفل مشروع القانون بنصوص عقابية – كما أوضحنا سلفاً - أبسط ما يقال عنها أنها مجحفة وغير دستورية وتتعارض مع جوهر الرسالة الإعلامية،فعلى سبيل المثال فأن معد القانون قد وضع عقاب للتعدى على حقوق الجهاز وهو نص مبهم وغامض ولم يحدد ما هي حقوق الجهاز(م 33) ،كما وضع نص عقابى للنشر معلومات عن الجهاز أو المرخص لهم ولم يقصر هذا النص – كما هى العادة – على العاملين بالجهاز ،وانما تعدى ذلك بأن قرر بأنه سواء كان ذلك بسب عمله أو لأي سبب أخر،وهو ما يشمل الصحفيين (م 41)،بما يعنى أننا إزاء مخالفة دستورية واضحة وقيد جديد على حرية الصحافة وحرية التعبير.
كما وضحت نية معد مشروع القانون من التربص بالفقراء وحماية الشركات من خلال وضع عقوبات مغلظة على ما يعرف " التوصيلات" و "فك الشفرات "وهى وسيلة يلجأ إليها الفقراء فى مصر لتمكنهم من مشاهدة عدد من القنوات المشفرة لقاء مقابل يتناسب مع دخولهم القليلة.
ولم يكتفى المشروع بالنصوص العقابية المغلظة والتى لا تتناسب مع ما يعتبره المشروع من مخالفات وإنما أعطى الجهاز الحق فى اتخاذ تدابير إدارية هى فى حقيقتها عقوبات تضاف إلى النصوص العقابية،ليؤكد أن المشروع أن هذا القانون هو امتداد لتاريخ طويل من التشريعات الاستبدادية المصرية الأصيلة.
المشروع تطبيقا لوثيقة البث الفضائي العربي
استكمالاً لدورها الريادي فى القمع والاستبداد بادرت السلطة المصرية بتطبيق وثيقة البث الفضائي العربي والتى رفضتها عدد من الدول العربية،وخاصة البند الثاني عشر من الوثيقة ،والتى تخاطب الدول الأعضاء بتعديل تشريعاتها الداخلية لتناسب مع الوثيقة،ووضع نظام تشريعي يواجهه المخالفات التى ترتكبها وسائل الإعلام العربي،ولم تستثنى الوثيقة وسائل الإعلام التى تعمل فى المناطق الإعلامية الحرة.
وبالنظر إلى وثيقة البث الفضائي العربي والتى لم يكتب لها النجاح،نجد أن مشروع القانون المقدم من الحكومة المصرية ما هو إلا تطبيقاً للمبادئ الواردة بالوثيقة،ويؤكد أن تلك الوثيقة ما هى إلا نتاج الخبرة المصرية فى القمع والاستبداد.
القمع والرقابة هى فلسفة القانون
بعد أن استعرضنا نصوص القانون فأنه يتضح لنا أن مشروع قانون الجهاز القومى لتنظيم البث،قد جاء ليكون له هدف واضح ومحدد،وهو مراقبة محتوى ما يبث،حيث نص المشروع فى أكثر من موضع على الرقابة على المحتوى.
فأول أهداف الجهاز كما قررتها المادة الرابعة هى متابعة المحتوى،وعند تحديد الاختصاصات أكد المشروع مرة أخري على هدف المشروع الجوهري وهو مراقبة المحتوى (م/5 ) بل ووضع مشروع القانون لجنة مختصة بمراقبة المحتوى واسماها"لجنة متابعة المحتوى المسموع والمرئى"(المادة 13).
أن البث الفضائي سواء المرئي أو المسموع لا يحتاج لرقابة أو لتنظيم أو لإنشاء جهاز قومى أو محلى وإنما يحتاج إلى الحرية والانطلاق،وهو ما لا يتفق مع رغبة وهدف القابعين فى أروقة الحكم وأذنابهم.
ثالثاً: مشروع القانون والحقوق والحريات فى مصر
أن مشروع قانون الجهاز القومى لتنظيم البث المسموع والمرئي يعتبر فى جوهره،اعتداء واضح وصريح على الحقوق والحريات،وتقليص فاضح لهامش الحريات المتاح فى مصر،وأن كان أبرز الحقوق والحريات المنتهكة هنا هى الحقوق المتعلقة بحرية الرأي والتعبير مثل الحق فى المعرفة وحرية النشر والإنباء وكذلك حرية الصحافة وهو ما سنحاول توضيحه فى هذا الجزء من الورقة.
انتهاك مشروع القانون لحرية التعبير
أن جوهر المشروع ينتهك حرية التعبير باعتبارها أحد الحقوق الرئيسية والأساسية للإنسان،فأن مجرد فرض رقابة على محتوى المنتج الإعلامى،ينطوى على مخالفة واضحة وانتهاك فاضح لحرية التعبير،ويتضح هذا الانتهاك أكثر فى النصوص التى حفل بها المشروع من إنشاء جهاز حكومى تكون مهمته تقييد حرية التعبير عبر فرض رقابة على ما تنتجه وسائل الإعلام المختلفة بما فيها المواقع الإلكترونية والمدونات الشخصية من إنتاج بشري سواء فنى أو إعلامي أو ثقافي،ومن زاوية أخري فأن مشروع القانون – وكما أوضحنا سلفاً - وضع قيود لا نهائية على حرية الأشخاص فى التعبير عن أرائهم من خلال ما تتيحه التقنيات الحديثة من إمكانيات،وذلك باشتراط المشروع الحصول على تراخيص وتصاريح من جهات يغلب عليها الطابع الأمنى،بما يقيد حرية الأشخاص فى الإعلان عن مواقفهم وأرائهم الشخصية بحرية.
ولقد حمى الدستور المصري والمواثيق الدولية الحق فى التعبير وذلك على النحو التالي:
تنص المادة 47 من الدستور المصري على:
" حرية الرأى مكفولة ولكل إنسان التعبير عن راية ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى .”
كما تنص المادة 19 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان على:
"لكل شخص الحمق فى حرية الرأى والتعبير، ويشمل هذا الحمق حرية اعتناق الراء دون أى تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية."
كما تنص المادة 19 من العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية على:
"1- لكل فرد الحق فى اتخاذ الراء دون تدخل.
2- لكل فرد الحق فى حرية التعبير، وهذا الحق يشمل حرية البحث عنالمعلومات أو الأفكار ممن أى نوع واستلمها ونقلهما بغض النظر عن الحدود وذلك إما شفاهة أو كتابة أو طباعة وسواء كان ذلك فى قالب فنى أو بأية وسيلة أخرى يختارها."
انتهاك الحق فى المعرفة
أن وسائل الإعلام المختلفة تمكن الأشخاص من أمرين متمايزين الأمر الاول أنها تمكن الشخص من التعبير عن ارائه والأمر الثانى أنها توفر للشخص التمتع بحقه فى المعرفة،والعلاقة بين الحق فى المعرفة وبين حرية واستقلال وسائل الإعلام هى علاقة متلازمة ولصيقة،فكلما تنوعت وتعددت وسائل الإعلام المختلفة والتى تعكس وجهات النظر الأساسية والمختلفة فى المجتمع كلما تمكن الإنسان من التمتع بحقه فى المعرفة،والذى ينظر إليه بإعتباره حقاً مستقلا ومتميزاً،وينظر إليه أيضا باعتباره وسيلة لممارسة الإنسان حقه فى التعبير ،حيث يتيح له حقه فى المعرفة تكوين وجهة نظر ورأي شخص له،ومن ثم قدرته على التعبير عنه.
وقد ضمن الدستور المصري والمواثيق الدولية هذا الحق منها النصوص الأتية:
تنص المدة 48 من الدستور المصري على
“حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور ويجوز استثناء فى حالة الإعلان الطوارئ أو زمن الحرب أو يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة فى الأمور التى تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومى وذلك كله وفقا للقانون .”
كما تنص المادة 9 من الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب على:
"1- كل فرد له الحق فى الحصول على معلومات.
2- كل فرد له الحق فى التعبير ونشر آرائه فى إطار القانون."
وقد حفل مشروع القانون على العديد من النصوص التى تنتهك الحق فى المعرفة – كما أوضحنا سلفا – وذلك من زاويتين الأولى أن مشروع القانون قد وضع قيود متمثله فى التراخيص والتصاريح التى استلزمها بالإضافة إلى فرض مراقبة على وسائل الإعلام وخاصة رقابة على محتوى المنتج الإعلامى،بما يعنى ضرب تنوع واستقلال تلك الوسائل الإعلامية فى مقتل،وتنميط الإعلام ليتوافق مع وجهه نظر ورغبات الرقيب (الجهاز القومى لتنظيم البث) الحكومى/الأمنى،ومن زاوية أخري فأن مشروع القانون قد وضع انتهك الحق فى المعرفة مباشرة وبشكل واضح بحظر النشر فى بعض الموضوعات المتعلقة بالبث والجهاز.
انتهاك حرية النشر
تعتبر حرية النشر هى أحد الحريات المرتبطة بحرية الصحافة وحرية الإعلام بشكل عام ولكن قبل التطرق إلى الانتهاك الذى يمثله مشروع القانون لحرية النشر فأننا سوف نعرض سريعا لمدى إمكانية تطبيق الحماية المقررة لحرية الصحافة على وسائل الإعلام المختلفة وذلك النحو التالي:
وسائل الإعلام و الصحافة
ينصرف مصطلح "الصحافة" للوهلة الأولي على الصحافة المطبوعة،ويعزز ذلك أن لقب الصحفى عادة ما يطلق على الصحفيون المشتغلون بالصحافة المطبوعة،وهو ما يرتب نتيجة أن المقصود بالصحافة هو الصحف أو الجرائد،والصحفيين هم العاملين بتلك الوسائل،إلا أن هذا الفهم الشائع يتناقض مع الفهم لفكرة الصحافة كما يتناقض مع اعتبار أن الصحف ما هى إلا وسيلة من وسائل الإعلام،وقد يكون لحداثة باقى وسائل الإعلام دور فى هذ الفهم الشائع،وهذا المفهوم قد يكون محل جدلاً فى الأوساط الإعلامية والصحفية،إلا أنه لا يجوز أن يكون كذلك فى المفهوم الحقوقي للصحافة والإعلام.
فالمادة 2 من قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996 تنص على
" يقصد بالصحف في تطبيق أحكام هذا القانون المطبوعات التي تصدر باسم واحد و بصفة دورية كالجرائد والمجلات ووكالات الأنباء.”
فالمشرع أضاف وكالات الأنباء على الرغم من أنها لا تدخل ضمن المفهوم التقليدى والشائع للصحف،إلا أن التطور الزمنى وتطور ذهنية المشرع قد جعله يدخل وكالات الأنباء فى مفهوم الصحف،وهو أمر طبيعي حيث أن القوانين بما لها من طبيعة مستقرة لا تستطيع مواكبة التطور البشري – وخاصة التطور المذهل لوسائل الإعلام – بما ينعكس على القوانين والتشريعات.
فلا شك أن وسائل الإعلام المختلفة تؤدى نفس الدور الذى تقوم به الصحف بمفهومها التقليدى،فالصحف الإلكترونية التى تنتشر على شكبة المعلومات الدولية(الأنترت)،تلعب نفس الدور ولها نفس الأهمية،وأن كان هناك غموض تشريعي فيما يتعلق بتعريف الصحافة والصحفيين،وكذلك موقف محافظ من نقابة الصحفيين تجاه العاملين بالمجال الإعلامى فأن هذا الأمر لا يغير من كون أن وسائل الإعلام المختلفة تستفيد من النصوص الحمائية لحرية الصحافة،وخاصة النصوص التى تحظر الرقابة على الصحف.
وهو ما نخلص منه إلى اعتبار وسائل الإعلام المختلفة تأخذ حكم الصحف بمفهومها التقليدى، ومن ثم تستفيد من النصوص الحمائية الخاصة بحرية الصحافة.
وبعد أن انتهينا إلى تلك النتيجة فأن مشروع القانون ينتهك بشكل فاضح حرية الصحافة والإعلام بشكل فاضح حيث يخضعها لرقابة – حظرها الدستور والقانون – بالإضافة إلى انتهاكه حرية النشر،حيث تتضمن نصوص المشروع نصوص خاصة بإلغاء الترخيص بما يعنى المصادرة وهى أيضا محظورة بنصوص الدستور والقانون وذلك على النحو التالي:
الدستور المصري
المادة 48 من الدستور على :
حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور ويجوز استثناء فى حالة الإعلان الطوارئ أو زمن الحرب أو يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة فى الأمور التى تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الامن القومى وذلك كلة وفقا للقانون .
مادة (206 ) : الصحافة سلطة شعبية مستقلة تمارس رسالتها علي الوجه المبين في الدستور والقانون .
مادة (207 ) : تمارس الصحافة رسالتها بحرية وفي استقلال في خدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير ، تعبيرا عن اتجاهات الراي العام وإسهاما في تكوينه وتوجيهه ، في إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ علي الحريات والحقوق والواجبات العامة ، واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ، وذلك كله طبقا للدستور والقانون .
مادة (208 ) : حرية الصحافة مكفولة والرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور وذلك كله وفقا للدستور والقانون .
مادة ( 209 ) : حرية إصدار الصحف وملكيتها للأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة والأحزاب السياسة مكفولة طبقا للقانون .
وتخضع الصحف في ملكيتها وتمويلها والأموال المملوكة لها لرقابة الشعب علي الوجه المبين بالدستور والقانون .
مادة (210) : للصحفيين حق الحصول علي الأنباء والمعلومات طبقا للأوضاع التي يحددها القانون ، ولا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون .
قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996
مادة 4 – فرض الرقابة علي الصحف محظور.
مادة 5 – يحظر مصادرة الصحف أو تعطيلها أو إلغاء ترخيصها بالطريق الإداري.
مادة 8 – للصحفي حق الحصول علي المعلومات و الإحصاءات و الأخبار المباح نشرها طبقا للقانون من مصادرها سواء كانت هذه المصادر جهة حكومية أو عامة، كما يكون للصحفي حق نشر ما يتحصل عليه منها.
الخلاصة
أن طرح الحكومة المصرية لمشروع قانون الجهاز القومى لتنظيم البث المسموع والمرئي،يعكس فى حقيقته طبيعة السلطة المصرية الاستبدادية،التى تسعى بكل ما تمتلك من وسائل لقمع وتقييد الحريات وخاصة حرية التعبير،من خلال ترسانة من التشريعات والإجراءت الكفيلة باسكات أصوات المعارضين لها المطالبين بالحرية والعدالة،ودولة القانون.
وقد لعب الحراك السياسي الذى شهدته مصر فى بدايات القرن الحالي وخاصة منذ عام 2005 الدور الأكبر فى دفع السلطة المصرية فى تطوير بنيتها الاستبدادية لتتواكب مع التطور البشري المذهل فى وسائل الاتصالات وخاصة وأن تلك الوسائل قد لعبت دوراً فى الدعوة ودعم هذا الحراك السياسي والاجتماعي،يما يمكن السلطة فى النهاية من قمع تلك التحركات.
وفى هذا الإطار تم إعداد مشروع قانون البث الفضائي والذى سبقه الدعوة لإقرار ما يسمى بوثيقة البث الفضائي العربي والتى عارضتها دولا مثل قطر والبحرين والأمارات.
ففى العقود الأخيرة تطور الإعلام من وسيلة من وسائل الحاكم فى السيطرة على المحكومين إلى وسيلة لتمرد المحكومين على الحاكم ومعارضته،حيث أن كسر احتكار الدولة للإعلام جلعها عاجزة عن السيطرة على السيل المتدفق من القنوات والصحف ومواقع الانترنت التى انتشرت بشكل يفوق التصور،بما جعلها تهز عرش الإعلام الحكومى والسلطوى السائد لفترة ليست ببعيدة،بل وتفوقت عليه فى كثير من الاحيان لاسباب عديدة،أهمها مصداقية وسائل الإعلام الخاصة والغير حكومية.
وقد جاءت نصوص مشروع قانون الجهاز القومى لتنظيم البث مؤكدة على رغبة السلطة فى السيطرة على هذه الوسائل الجديدة والتى يبدوا أنها سببت أزعاجاً لها،فأكد المشروع اكثر من مرة وبأكثر من طريقة على أن دور وهدف الجهاز القومى لتنظيم البث ليس التنظيم وأنما هو التقييد والرقابة على تلك الوسائل وخاصة محتواها،وذلك من خلال إجبار تلك الوسائل على الحصول على تراخيص وتصاريح لانهائية،وتغليظ العقوبات على أبسط المخالفات للقانون.
أن مشروع القانون يهدد ما وصلت إليه الدولة المصرية من تقدم فى المجال الإعلامى وهو ما تسميه بعض النخب "بالريادة الثقافية والإعلامية لمصر فى المنطقة العربية"،استناداً إلى أن مصر تعتبر من أوائل الدول فى المنطقة العربية التى عرفت الصحافة المكتوبة(حيث صدرت جريدة الوقائع المصرية 1828) وتمتلك بنية صحافية حيوية بصدور العديد من الصحف الخاصة(مثل المصري اليوم - البديل – البديل – صوت الأمة – الفجر .........الخ) والحزبية(الأهالي – الوفد – العربي الناصري.... الخ)،وبالإضافة إلى تلك البنية الصحفية المتميزة لمصر باعاً فى مجال الإعلام،حيث كانت أول دولة فى المنطقة يظهر بها التلفزيون عام 1960 وكذلك الإذاعة وتمتلك بنية إعلامية بإمتلاكها قمرين صناعيين (نايل سات)ويبث كل من القمر الأول والثاني معا 24 قناة فضائية قمرية مضغوطة تبث أكثر من 180 قناة تليفزيونية و800 محطة إذاعية مصرية وعربية ودولية،وتستعد لإطلاق القمر الثالث،بالإضافة إلى امتلاكها مدينة متكاملة للانتاج الإعلامى،وعدد من المناطق الإعلامية الحرة.
وقد انطوى المشروع على انتهاكات فاضحة وواضحة للحقوق والحريات وخاصة حرية التعبير والحق فى المعرفة وحرية النشر،يما يستلزم من جميع المهمومين بالعمل العام وفى القلب منهم العاملين فى المجال الإعلامى العمل على مواجهة هذا المشروع،الذى يعتبر وبحق تأصيل وتقنين للاستبداد وعودة للخلف إلى زمن كان الإعلام يعنى بالأساس الإرشاد،إلى الطريق الذى تراه السلطة – وحدها – طريقاً إلى الصواب عن طريق احتكارها لوسائل الإعلام،وهو زمن قد انتهى ويجب إلا يعود.
الوثائق
مشروع " قانون الجهاز القومي لتنظيم البث المسموع والمرئي"
(نقلا عن موقع قضايا http://qadaya.net/node/444 )
المادة الأولى:
١- الوزير المختص: وزير الإعلام.
٢- الجهاز: الجهاز القومي لتنظيم البث المسموع والمرئي.
٣- مجلس الإدارة: مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم البث المسموع والمرئي.
٤- البث المسموع والمرئي: كل إذاعة أو إرسال أو إتاحة مشفرة أو غير مشفرة لأصوات أو لصور أو لصور وأصوات معًا أو أي تمثيل آخر لها، أو لإشارات أو كتابات من أي نوع كانت لا تتصف بطابع المراسلات الخاصة، بما يسمح بأن يستقبلها أو يتفاعل معها الجمهور أو فئات أو أفراد معينة منه، ومن ذلك ما يتم عن طريق وسائل سلكية أو لاسلكية أو عن طريق الكابلات والأقمار الصناعية أو عبر الشبكات الحاسوبية والوسائط الرقمية أو غير ذلك من وسائل وأساليب البث أو النقل والإرسال والإتاحة. ويعتبر من قبيل البث أي إذاعة أو إرسال أو إتاحة مشفرة أو غير مشفرة في الحالات التي يمكن فيها لأفراد من الجمهور أن يختار الواحد منهم بنفسه وقت الإرسال ومكان استقباله.
٥- هيئة البث المسموع والمرئي: كل شخص أو جهة منوط بها أو مسئول عن أي عمل من أعمال البث الإذاعي اللاسلكي السمعي أو السمعي البصري والذي يستوفي شرائط تكوينه طبقًا لقانون إنشائه، ويتم بمبادرة منه وعلى مسؤوليته أي عمل من أعمال البث أو ما يسبقها من أعمال بقصد البث. ويدخل في الأعمال السابقة للبث تجميع أو إنتاج أو شراء أو تخزين أو جدولة مواد البث أو أي مواد تقع عليها الحقوق محل الحماية بموجب التشريعات المنظمة للملكية الفكرية والحقوق المتصلة بها.
٦- خدمة البث المسموع والمرئي: إعداد أو إتاحة البرامج والمواد المسموعة والمرئية وفقًا لتعريف البث.
٧- إعادة البث المسموع والمرئي: إعادة الإذاعة أو الإرسال أو الإتاحة طبقًا لتعريف البث.
٨- ترددات البث المسموع والمرئي: مخصصات البث المسموع والمرئي الأرضي والفضائي من الطيف الترددي والمحددة وفقًا لإصدارات الاتحاد الدولي للاتصالات «ITU».
٩- المنطقة الجغرافية: هي التي تقع داخل الحدود الجغرافية لجمهورية مصر العربية، بما في ذلك المناطق المنظمة بتشريعات خاصة، التي يتم في نطاقها الترخيص أو التصريح وفقًا للقانون.
١٠- التشفير: أنظمة تقنية للتحكم في خدمة البث المسموع والمرئي بالإتاحة أو المنع أو الإيقاف.
١١- الأكواد: مجموعات الضوابط التي يضعها الجهاز.
١٢- الترخيص: هو الذي يصدر لشخص اعتباري وذلك لتمكينه من القيام بالأعمال المتصلة بالبث وإعادة البث المسموع والمرئي.
١٣- المرخص له: أي شخص اعتباري يرخص له من الجهاز بإنشاء وتشغيل عمليات البث أو إعادة البث المسموع والمرئي أو التوزيع أو البيع لهذه الخدمات.
١٤- التصريح: هو الذي يصدره الجهاز لشخص طبيعي أو اعتباري لتمكينه من القيام بالاستيراد أو الاتجار أو التصنيع أو التجميع أو التعامل تجاريًا في الأجهزة والمعدات التي يتم استخدامها في البث وفي استقبال البث المسموع والمرئي.
١٥- المصرح له: أي شخص طبيعي أو اعتباري يصرح له من الجهاز بمباشرة نشاط أو أكثر من أنشطة الاستيراد أو الاتجار أو التصنيع أو التجميع أو التعامل على الأجهزة والمعدات التي تستخدم في البث وفي استقبال البث المسموع والمرئي المشفر أو غير المشفر.
المادة الثانية:
يلتزم مقدمو خدمات البث المسموع والمرئي بمراعاة القواعد الآتية:
١- علانية وشفافية المعلومات وحماية حق الجمهور في الحصول على المعلومة السليمة.
٢- حماية المنافسة الحرة بين المتنافسين في مجال خدمات البث المسموع والمرئي.
٣- حماية حقوق ومصالح متلقي خدمات البث المسموع والمرئي.
٤- توفير الخدمة الشاملة للجمهور بما يتفق مع التطور الديمقراطي، وضمان إتاحة البرامج الثقافية والتعليمية.
٥- عدم التأثير سلبًا على السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية ومبدأ المواطنة والنظام العام والآداب العامة.
٦- التقيد بضوابط وأكواد الخدمة التي تصدر وفقًا لأحكام هذا القانون، وكذلك ميثاق العمل الإعلامي العربي، وكذلك وثيقة الضوابط العامة للبث الفضائي العربي المسموع والمرئي.
٧- الارتقاء بمستوي الرسالة الإعلامية وتقديم خدمة متميزة تلبي الحقوق والاحتياجات من العملية الإعلامية.
المادة الثالثة: إنشاء الجهاز
تنشأ هيئة قومية لإدارة مرفق البث تسمي «الجهاز القومي لتنظيم البث المسموع والمرئي» يتبع الوزير المختص، ويكون للجهاز الشخصية الاعتبارية العامة، ويكون مقره الرئيسي مدينة القاهرة كما يجوز بقرار من مجلس إدارة الجهاز إنشاء فروع أو مكاتب أخري له بجميع أنحاء الجمهورية.
المادة الرابعة: أهداف الجهاز
يهدف الجهاز إلي:
١- تنظيم ومتابعة كل ما يتعلق بنشاط البث، وبصفة خاصة من حيث محتوي المنتج وإتاحته وتوزيعه واستقباله بما يضمن توافر واستمرار الخدمة في الوفاء بمتطلبات أوجه الاستخدام المختلفة لدفع عجلة التنمية المستدامة.
٢- إنشاء وتنظيم الآليات اللازمة لحماية مصالح الجمهور ومنتجي وناقلي وموزعي هذه الخدمات.
٣- اتخاذ التدابير ووضع الآليات اللازمة للتحقق من المنافسة المشروعة في أنشطة إنتاج وبث وإعادة بث وتوزيع الخدمات المسموعة والمرئية وتجنب الممارسات الاحتكارية طبقًا لأحكام القوانين السارية والقواعد الخاصة التي يحددها الجهاز.
٤- تحقيق وإنفاذ المعايير الفنية والبيئية في مجال البث المسموع والمرئي ومعايير الجودة في شؤون المحتوي والبث والإنتاج والتوزيع والاستهلاك، وذلك كله بما يتفق ومتطلبات الحفاظ على القيم والسلام الاجتماعي.
٥- ضمان وصول خدمات البث المسموع والمرئي إلى جميع مناطق الجمهورية، بما فيها مناطق التوسع الاقتصادي والعمراني والمناطق الحضرية والريفية والنائية بأعلى درجة ممكنة من جودة الأداء.
المادة الخامسة:
اختصاصات الجهاز
للجهاز في سبيل تحقيق أهدافه أن يقوم بجميع التصرفات والأعمال اللازمة، وله على الأخص ما يأتي:
١- وضع النظم الإدارية والمالية والخطط والبرامج التي تتفق ونشاطه، طبقًا لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له ودون التقيد باللوائح والنظم الحكومية.
٢- وضع الأسس والقواعد التي يتم بناءً عليها منح التراخيص والتصاريح التي يصدرها الجهاز ووضع اللوائح التنفيذية لهذه الأسس والقواعد، متضمنة تحديد المقابل المالي للتصاريح والتراخيص والخدمات التي يقدمها الجهاز.
٣- تحديد الاشتراطات الواجب توافرها في المرخص والمصرح له وعلى الأخص فيما يتعلق بالطبيعة القانونية والشروط الفنية والتقنية والمالية.
٤- تحديد الأسس والقواعد التي يلتزم بها المرخص لهم ومقدمو خدمات البث وإعادة البث والتوزيع والتعامل على المنتجات المسموعة والمرئية وفقًا لأحكام هذا القانون.
٥- تحديد الضوابط والأكواد الخاصة بمواصفات الجودة الفنية البرامجية، وتلك المتعلقة بميثاق الشرف الإعلامي والمتعلقة بالمواد الإعلامية والإعلانية، والأكواد الخاصة بالتمويل بطرقه المختلفة وأي أكواد أخري يصدرها الجهاز، وتكون هذه الأكواد ملزمة للمرخص لهم بمجرد إصدارها أو اعتمادها من الجهاز.
٦- وضع القواعد التي تحقق المنافسة المشروعة في أنشطة الإنتاج والبث وإعادة البث المسموع والمرئي وتوزيع منتجات وخدمات البث المسموع والمرئي والتعامل عليها، وذلك ضمانًا لمصالح المتلقين للخدمة.
٧- وضع أسس وأساليب وآليات تسوية المنازعات التي قد تنشأ فيما بين المرخص أو المصرح لهم.
٨- وضع قواعد منح تراخيص إنشاء وإدارة وتشغيل وبث وإعادة بث وصيانة مشروعات وأنشطة خدمات البث المسموع والمرئي وإعادة البث ونقلها وتوزيعها.
٩- وضع قواعد منح تراخيص بفتح مكاتب تمثيل لجهات البث وإعادة البث المسموع والمرئي الأجنبية في مصر وتحديد نطاق مباشرة أعمالها.
١٠- منح الترخيص في شأن استخدام الترددات المخصصة للبث المسموع والمرئي.
وفي حالة الترددات التي يتم تخصيصها للاستخدام المشترك بين جهاز تنظيم البث وجهاز تنظيم الاتصالات، يكون الترخيص من سلطة جهاز تنظيم الاتصالات، بالتنسيق مع جهاز تنظيم البث علي، أن يكون العائد المادي حقًا خالصًا لجهاز تنظيم البث.
١١- منح التصاريح في شأن الاستيراد أو الاتجار أو التصنيع أو التجميع أو التعامل على الأجهزة والمعدات التي يتم تحديدها بقرار من مجلس الإدارة والتي تستخدم في البث المسموع والمرئي وفي استقبال البث المشفر أو غير المشفر.
١٢- متابعة خدمات البث المسموع والمرئي عبر نظم الاتصالات السلكية واللاسلكية المختلفة والمستخدمة حاليًا أو مستقبليًا لضمان الالتزام بالضوابط والمواصفات ومعايير الجودة المقررة في شأن المحتوي والإنتاج والتوزيع وحماية المجتمع وقيمه وحماية صغار السن من التجاوز في المحتوي المتعلق بالجنس والعنف والقهر، وذلك مع مراعاة الالتزام بالقوانين السارية في جمهورية مصر العربية.
١٣- متابعة ومراجعة مواصفات الجودة لدي المرخص والمصرح لهم، بهدف تطبيق المعايير المثلي للتشغيل ومستويات الأداء التقني البرامجي والإعلاني، وفي المجالات الأخرى التي تنظمها الأكواد الصادرة عن الجهاز.
١٤- نشر وإتاحة المعلومات والتقارير والتوصيات التي تساعد المرخص والمصرح لهم والمتعاملين مع الجهاز على معرفة حقوقهم والتزاماتهم وتعريفهم طبيعة الدور الذي يؤديه الجهاز، وذلك في إطار من الشفافية الكاملة.
١٥- إبداء المشورة وتقديم الخبرة في شأن المنازعات التي قد تنشأ حول حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالبث المسموع والمرئي.
١٦- بحث شكاوي الجمهور ومستهلكي خدمات البث المسموع والمرئي بما يكفل حماية مصالحهم قبل المرخص لهم.
١٧- النظر في المنازعات التي قد تنشأ فيما بين المصرح أو المرخص لهم أو فيما بينهم وبين المستخدمين.
١٨- تمثيل الدولة في المحافل والمؤتمرات المتعلقة بعمل الجهاز وبإبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية في مجال البث المسموع والمرئي.
١٩- التنسيق مع الأجهزة النظيرة في الدول الأخرى بالنسبة للأمور ذات الاهتمام المشترك.
٢٠- تنظيم برامج تدريبية وندوات في نطاق اختصاص الجهاز.
المادة السادسة:
يقوم الجهاز بتطبيق وإنفاذ أحكام تشريعات حماية الملكية الفكرية وبصفة خاصة الأحكام المنظمة لحقوق هيئات الإذاعة، ويكون للجهاز إصدار اللوائح التنفيذية لما ورد بها في هذا الخصوص.
المادة السابعة:
المواد المالية للجهاز
تتكون موارد ومصادر تمويل الجهاز مما يأتي:
١- المبالغ التي تخصصها له الدولة في الموازنة العامة.
٢- مقابل التراخيص والتصاريح التي يصدرها الجهاز.
٣- مقابل الأعمال والدراسات والاستشارات والخدمات التي يؤديها الجهاز للمرخص أو المصرح له أو للغير سواء في الداخل أو الخارج.
٤- النسبة التي يخصصها مجلس الوزراء للجهاز مقابل امتياز استخدام الترددات المخصصة للبث المسموع والمرئي، الذي يؤول للخزانة العامة للدولة عند منح هذا الامتياز، وذلك بناء على عرض الوزير المختص بعد التشاور مع وزير المالية.
٥- عائد استثمار أموال الجهاز.
٦- حصيلة الغرامات والتعويضات التي يحكم بها طبقا لهذا القانون.
٧- الهبات والتبرعات والإعانات والمنح التي يقبلها مجلس إدارة الجهاز وكذلك القروض، التي يوافق عليها في ضوء القواعد والقرارات التي يصدرها في هذا الشأن.
المادة الثامنة:
يكون للجهاز موازنة خاصة مستقلة يتم إعدادها طبقًا للقواعد التي تحددها اللوائح الداخلية للجهاز وباتباع قواعد النظام المحاسبي الموحد، وذلك دون التقيد بالقوانين أو اللوائح أو القواعد أو النظم الحكومية.
ويحدد مجلس إدارة الجهاز بداية السنة المالية ونهايتها في أول جلسة انعقاد له. كما يكون للجهاز حساب خاص لدي البنوك تودع فيه موارده ويرحل الفائض من موازنة الجهاز من سنة لأخرى إلى صندوق الخدمة الشاملة أو إلى الميزانية المستقلة للجهاز، حسب القرار الذي يتخذه مجلس إدارته.
المادة التاسعة:
يحدد مجلس إدارة الجهاز أوجه الإنفاق على الأغراض والأهداف التي يختص بها الجهاز على أن يشمل ذلك الإنفاق على البحث العلمي ودراسات التطوير ذات الصلة بنشاط الجهاز التي يتولاها أو يسندها للغير.
المادة العاشرة:
تعامل أموال الجهاز معاملة المال العام فيما يتعلق باقتضاء حقوقه بطريق التنفيذ المباشر والحجز الإداري طبقًا لأحكام التشريعات المنظمة لذلك.
المادة الحادية عشرة:
مجلس الأمناء
يكون للجهاز مجلس للأمناء، كما يجوز إنشاء مجالس وقطاعات أخري وفقًا لاحتياجات العمل، وذلك بقرار من مجلس إدارة الجهاز.
يشكل مجلس أمناء الجهاز على النحو الآتي:
* رئيس الجهاز رئيسًا لمجلس الأمناء.
* عدد زوجي من الأعضاء لا يجاوز عشرين عضوًا من بين الشخصيات العامة ذات المشاركة الفعالة في النشاط الفكري الديني والفني والعلمي والثقافي والصحفي والاقتصادي والهندسي والمالي والقانوني والمهتمين بنشاط الشباب والمرأة والطفولة وغيرها من النشاطات. ويصدر بتعيينهم وتحديد مكافآتهم ومدة عضويتهم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على ترشيح الوزير المختص.
- لمجلس الأمناء أن يتخذ ما يلزم من القرارات لتحقيق أغراضه وفقًا لأحكام هذا القانون، وله على وجه الخصوص ما يأتي:
* وضع ميثاق شرف للعمل الإعلامي والرقابة على الإعلام في الإذاعة «المسموعة والمرئية» وأخلاقيات الرسالة الإذاعية وتحديد أسلوب الالتزام بهذا الميثاق.
* إبداء الرأي في التشريعات المتعلقة بالبث وإعادة البث المسموع والمرئي.
* وضع قواعد الاستعانة بالخبرات الأجنبية في مجال الإذاعة «المسموعة والمرئية».
* وضع المعايير العامة لاختيار المواد والبرامج التي يحصل عليها من الخارج.
* وضع أسس تقييم الأداء والحكم على كفاية النشاط.
- لمجلس الأمناء أن يشكل لجانًا دائمة أو مؤقتة من بين أعضائه لمعاونته في دراسة ما يقدم له من موضوعات وله أن يضم إلى تلك اللجان أعضاء من داخل الجهاز أو خارجه.
- يعقد مجلس الأمناء دورة عمل عادية كل شهر على الأقل ويجوز دعوته للانعقاد في غير موعد الدورة العادية، بناء على طلب من رئيسه، أو إذا طلب ذلك نصف عدد أعضاء المجلس، ولا يكون الاجتماع صحيحًا إلا إذا حضره نصف عدد أعضائه على الأقل. ويتولي رئيس المجلس توجيه الدعوة إلى اجتماعاته وإعداد جدول أعماله، وتصدر قرارات المجلس بأغلبية الحاضرين وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس.
وتبلغ قرارات مجلس الأمناء إلى مجلس إدارة الجهاز لوضعها موضع التنفيذ.
المادة الثانية عشرة:
إدارة الجهاز
يتولي إدارة الجهاز مجلس إدارة برئاسة الوزير المختص وعضوية كل من:
١- الرئيس التنفيذي للجهاز.
٢- رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون أو من يحل محله من رؤساء الكيانات المملوكة للدولة التي يتم إنشاؤها للقيام بأعمال منوطة حالية بالاتحاد.
٣- رئيس الهيئة العامة للاستعلامات.
٤- أحد نواب رئيس مجلس الدولة.
٥- ممثل عن هيئة الأمن القومي.
٦- ممثل عن وزارة الداخلية.
٧- ممثل عن وزارة الخارجية.
٨- ممثل عن وزارة الاتصالات.
٩- ممثل عن وزارة الثقافة.
١٠- ممثل عن وزارة المالية.
١١- ستة أعضاء، منهم أربعة من ذوي الخبرة من غير العاملين في الجهاز الحكومي أو الهيئات أو المؤسسات العامة وشركات القطاع العام أو شركات قطاع الأعمال العام، على أن يكون منهم اثنان من الشخصيات العامة يمثلان مستخدمي خدمات البث المسموع والمرئي.
ويصدر بتعيين أعضاء مجلس إدارة الجهاز وتحديد مكافآتهم قرار من رئيس مجلس الوزراء وتكون مدة عضوية مجلس الإدارة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
ويجوز لمجلس الإدارة أن يشكل من بين أعضائه أو من ذوي الخبرة لجنة أو أكثر يعهد إليها بما يوكله إليها الجهاز من مهام، كما يجوز له أن يفوض الرئيس التنفيذي للجهاز في بعض اختصاصاته.
المادة الثالثة عشرة:
يهيمن مجلس إدارة الجهاز على شؤونه وتصريف أموره وله أن يتخذ ما يراه لازمًا من قرارات لتحقيق الأهداف التي أنش