<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<rss version="2.0" xml:base="http://www.qadaya.net" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
<channel>
 <title>مذكرات أخري</title>
 <link>http://www.qadaya.net/memoranda/135/feed</link>
 <description>قضايا علي الأشخاص</description>
 <language>ar</language>
<item>
 <title>مذكرة بدفاع الشبكة العربية في دعوى المقامة ضد أشرف فتحي صحفي بجريدة روزاليوسف</title>
 <link>http://www.qadaya.net/node/1764</link>
 <description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;div align=&quot;center&quot;&gt;
&lt;b&gt;محكمة جنح بندر الفيوم &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;دائرة السبت&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;مذكرة&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;بدفاع السيد/ أشرف فتحي           متهم &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;ضــــــــــد&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;النيابة العامة                     سلطة اتهام &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;فى القضية رقم             لسنة 2008 جنح بندر الفيوم والمحدد لنظرها&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;&lt;/b&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;div align=&quot;center&quot;&gt;
 &lt;b&gt;جلسة السبت  الموافق 20/12/ 2008&lt;/b&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;div align=&quot;center&quot;&gt;
&lt;b&gt;الوقائع&lt;/b&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
0    - تخلص واقعات الدعوى حسبما يبين من الأوراق فى أن المدعي بالحق المدني قد أقام دعواه بطريق الإدعاء المباشر ضد المتهم بموجب صحيقة طلب فيها الحكم على المتهم بمقتضى نصوص المواد 171 و 302 من قانون العقوبات.&lt;br /&gt;
1    وذلك على سند من القول أن بتاريخ   /   / 2008 وبجريدة روزاليوسف نشر ما يفيد وجود اتهامات للمدعي بالحق المدني منسوب صدورها للمتهم فضلا عن تضمين المدعي المدني عريضة دعواه واقعة أخرى لم ترد فيما نشر بجريدة روزاليوسف &lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;b&gt;أولا : الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
حيث أن المواد 215 ، 216 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت علي الأتي :&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;م215&lt;/b&gt; ( تحكم المحكمة الجزئية في كل فعل يعد مقتضي القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر علي غير الإفراد ). &lt;br /&gt;
&lt;b&gt;م 216 :&lt;/b&gt; ( تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضي القانون جناية و في الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها عن طريق النشر عدا الجنح المضرة بإفراد الناس و غيرها الجرائم الاخري التي ينص القانون علي اختصامها بها ).
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
 ومفهوم هذه النصوص هو انه إذا كانت الوقائع الخاصة بالنشر موجهه إلي احد أفراد ينعقد الاختصاص القضائي إلي محكمة الجنح أما إذا كانت الوقائع محل النشر موجهه إلي غير أحاد الناس ( موظف عام أو من حكمه – شخص ذي صفه نيابية – مكلف بخدمة عامة ) فان الاختصاص ينعقد هنا لمحكمة الجنايات .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ولما كان الموضوع محل النشر ( أموال حزب الوفد ) يعد مالا عاما وبالتالي فإن القائم عليه والمسئول عنه يعتبر موظفا عاما فيما يتعلق بالمال ويترتب علي ذلك أن الاختصاص هنا ينعقد لمحكمة الجنايات و تكون محكمة جنح بندر الفيوم غير مختصة بنظر هذه الدعوي الأمر الذي يستتبع القضاء بعدم اختصاص المحكمة و إحالتها إلي محكمة الجنايات .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;ثانيا :  الدفع بعدم قبول الدعوتين الجنائية و المدنية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
تنص المادة الثالثة من قانون الاجراءات الجنائية على أنه &amp;quot; لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه أو من وكيله الخاص ، إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائى فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 185، 274، 279، 292 ، 293، 3.3، 3.6، 3.7، 3.8 ، من قانون العقوبات ، وكذلك فى الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها مالم ينص القانون على خلاف ذلك &amp;quot;&amp;quot;  &lt;br /&gt;
وبتطبيق ذلك على واقعات دعوانا نجد وكيل المدعي بالحق المدني  قام بتحريك هذه الدعوي بطريق الادعاء المباشر بموجب وكاله عامة و هذا بالمخالفة لنص المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية وهي المادة التي ألزمت في جرائم الشكوى ( ومنها جريمتي القذف و السب ) أن يتم تحريك الدعوي الجنائية فيها أما عن طريق المجني عليه شخصيا أو بواسطة وكيله الخاص بموجب وكاله خاصة بعد الواقعة وقبل تحريك الدعوي الجنائية و إلا تكون الدعوي غير مقبولة و في الدعوي الماثلة نجد أن وكيل المدعي بالحق المدني قد حرك صحيفة الجنحة المباشرة بموجب توكيل عام و ليس توكيل خاص و بالتالي تكون الدعوي غير مقبولة الأمر الذي يستتبع الحكم بعدم قبول الدعوتين الجنائية و المدنية لرفعها بغير الطريق الذي ؤسمه القانون .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
أما ما يثار بان هذا القيد هو علي النيابة العامة فقط ، فهذا مخالف لقصد المشرع حيث أن منع النيابة العامة من اتخاذ إجراءات التحقيق إلا بناء علي شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص هذا يسري أيضا علي حق المجني عليه فإذا أراد الادعاء المباشر فعليه أما أن يتخذ هذا الإجراء بشخصه أو عن طريق وكيل خاص أيضا .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وذلك لكون النيابة العامة هي صاحبة الحق الأصيل في أقامة الدعوي الجنائية و أن الادعاء المباشر هو استثناء علي هذا الحق الأصيل و بالتالي يجب عند تطبيقه أن يكون في أضيق نطاق و لا يتم التوسع فيه علي حساب الأصل و من ذلك إذا جاء نص و قيد الحق الأصيل للنيابة العامة في تحريك الدعوي الجنائية إلا بناءا علي شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص بالتالي ينسحب هذا القيد علي الاستثناء و هو الادعاء المباشر .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ولما كانت هذه الدعوي قد تم تحركها بواسطة وكيل عن المجني عليه بوكالة عامة  وبالتالي تكون غير مقبولة لكونها تم تحريكها بغير الطريق الذي رسمه القانون .ولا يؤثر في ذلك كون عريضة الدعوى قد خلت من نص المادة 303 عقوبات وذلك لأن هذا النص هو الوارد به العقوبة فالمادة 302 توصف الجريمة والمادة 303 تتناول العقوبة
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;ثالثا: الدفع بتجهيل عناصر الاتهام &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
- أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر وقد حركت النيابة العامة الدعوى الجنائية قبل المتهم تأسيسا على ذلك بمقتضى نصوص المواد 171 و 302 من قانون العقوبات ومن الناحية القانونية فإنه يجب لقيام المسئولية الجنائية قبل المتهم ثبوت العلاقة بين المتهم والجريمة المنسوبة إليه أي  ثبوت إسناد الجريمة للمتهم فيتعين لمساءلة المتهم توافر النشاط الإجرامي في حقه بإتيانه سلوكا مجرما إضافة إلى توافر النتيجة الإجرامية .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وبمراجعة نصوص مواد الاتهام نجد أن المادة  (171)  ( استبدلت كلمتى &amp;quot; حرض والتحريض &amp;quot; بكلمتى &amp;quot; أغرى والإغراء &amp;quot; فى المادة بموجب القانون 147 لسنة 2006 )
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
كل من أغرى واحدا أو أكثر بإرتكاب جناية أو جنحة  بقول أو صياح جهر به علنا  أو بفعل أو إيماء صدر منه علنا  أو بكتابة أو برسوم أو صور  أو صور شمسية  أو رموز أو أية طريقة أخرى  من طرق التمثيل جعلها علنية  أو بأية وسيلة أخرى من وسائل العلانية يعد شريكا  فى فعلها ويعاقب  بالعقاب المقرر لها  إذا ترتب على هذا الإغراء وقوع تلك الجناية أو الجنحة بالفعل .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
أما إذا ترتب على الإغراء مجرد الشروع فى الجريمة  فيطبق القاضى الأحكام القانونية فى العقاب على الشروع .&lt;br /&gt;
ويعتبر القول أو الصياح علنيا  إذا حصل الجهر به أو ترديده بإحدى الوسائل  الميكانيكية فى محفل عام  أو طريق عام أو أى مكان أخر مطروق  أو إذا حصل الجهر به أو ترديده  بحيث يستطيع سماعه من كان فى مثل  ذلك الطريق أو المكان أو إذا أذيع بطريق اللاسلكى  أو بأية طريقة أخرى .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ويكون الفعل أو الإيماء علنيا إذا وقع فى محفل عام أو طريق عام أو فى مكان أخر مطروق أو إذا وقع  بحيث يستطيع رؤيته  من كان فى مثل ذلك الطربق أو المكان .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وتعتبر الكتابة والرسوم والصور والصور الشمسية والرموز وغيرها  من طرق التمثيل علنية إذا وزعت بغير تمييز على عدد من الناس أو إذا عرضت بحيث يستطيع أن يراها من يكون فى الطريق العام  أو أى مكان مطروق أو إذا بيعت أو عرضت للبيع فى أى مكان . &lt;br /&gt;
مادة 302 &lt;br /&gt;
&lt;b&gt;( الفقرة الثانية معدلة بموجب القانون 93 لسنة 1995 ، ثم إستبدلت بالقانون 147 لسنة 2006)&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
يعد قاذفا كل من اسند لغيره بواسطة احدى الطرق المبينة بالمادة 171 من هذا القانون أمورا لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونا أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; ومع ذلك فالطعن فى أعمال موظف عام أو شخص ذى صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة لا يدخل تحت حكم الفقرة السابقة إذا حصل بسلامة نية وكان لا يتعدى أعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة ، وبشرط أن يثبت المتهم حقيقة كل فعل اسنده إلى المجنى عليه ، ولسلطة التحقيق أو المحكمة بحسب الأحوال ، أن تأمر بإلزام الجهات الإدارية بتقديم مالديها من أوراق ومستندات معززة لما يقدمه المتهم من أدلة لإثبات حقيقة تلك الأفعال.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يقبل من القاذف أقامة الدليل لإثبات ما قذف به الا فى الحالة المبينة فى الفقرة السابقة .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;والنشاط الاجرامي المؤثم هنا هو :- &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
الإغراء بالقول أو الصياح جهرا على ارتكاب جريمة بأحد الطرق المبينة في المادة 171 والقذف في حق الغير باسناد له أمورا لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه أو احتقاره عند أهل وطنه
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وباستعراض ما جاء يعريضة الادعاء المباشر نجد أنها قد خلت من تحديد عبارات محددة يمكن تعريفها بأنها تشكل النشاط الإجرامي للمتهم الذي ينطبق عليه مواد الاتهام وكذا لم يبين لنا في عريضة دعواه الألفاظ والعبارات التي وردت فيما نشر بجريدة روزاليوسف  حسب روايته والتي تضمنت ذلك . أن الأمر لم يتعدى كونه عبارات مرسلة ولم يقدم لنا المدعي بالحق المدني تحديدا التي تشكل جريمة القذف من وجهة نظر المدعي بالحق المدني ولم يذكر في عريضة الدعوى ماذا قال المتهم لكي تراقب المحكمة هذا القول من مدى كونه يشكل جريمة من عدمه .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
الواقع سيدي الرئيس أننا أمام قضية خلت من كل عناصرها مجرد أقوال مرسلة من الممكن أن يدعي بها أي مواطن قبل أي مواطن آخر غير واضحة المعالم والإسناد فلا يوجد تحديد للفعل المادي المجرم قانونا والذي نسب للمتهم ارتكابه ولا يوجد ما يمكن أن يؤكد أو ينفي حدوث النتيجة الموجودة في النموذج الإجرامي فضلا عن خلو العريضة من مادة الاتهام الخاصة بتحديد العقوبة لجريمة القذف وهي المادة 303 من قانون العقوبات فعلام يعاقب المتهم ولماذا ؟
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;رابعا : عدم انطباق النموذج الاجرامي المنصوص عليه في المادتين 171و302 عقوبات على الواقعة موضوع النزاع &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
-    ضمن المدعي بالحق المدني قي عريضة دعواه واقعتين منفصلتين الأولى تخص ما سطره المتهم على قرار فصله من الوفد عند التوقيع عليه بالاستلام وبغض النظر عما حوته هذه الكلمات فإنه لا يتحقق بها النموذج الاجرامي
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
 المنصوص عليه في المادة 171 عقوبات لأنه لم يتم بأيا من الطرق الواردة في هذه المادة على سبيل الحصر فضلا عن أنها لا ينطبق عليها تعريف القذف الوارد في المادة 302 عقوبات ومن ثم فمادتي الاتهام الواردتين بعريضة الدعوى لا تنطبق على هذه الواقعة لأنها ورقة داخلية غير معدة للنشر أو لإطلاع الغير عليها بلا تمييز ومن هنا فإن هذه الواقعة لا تشكل جريمة القذف المعاقب عليها قانونا
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
-    الواقعة الثانية وهي بخصوص ما تم نشره في جريدة روزاليوسف وهنا لا بد أن نوضح أن ما تم نشره يتعلق بتبادل اتهامات بين فصيلين وما يعنينا هنا أن ما نسب أنه جاء على لسان المتهم جاء في سياق أن عمر الوفدي قد تقدم بمذكرتين ( للقيام بجمع 9000 جنيه تبرعات من رجال الأعمال في منطقة كوم أوشيم الصناعية وايصالات تبرع من دفتر لم يتم تسليمه للمقر المركزي ببولس حنا حتى الآن بحجة ضياعه ..... ) فأين عبارات القذف في ذلك أننا أمام مذكرة تطالب بالتحقيق في وقائع محددة وقد أعقب ذلك تقديم بلاغات إلى النيابة العامة بشأن هذه الوقائع
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
-    واستنادا لما تقدم نجد أن الأوراق قد خلت من أية عبارات تشكل القذف المؤثم قانونا بمقتضى المواد 171و302 عقوبات
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
-    الأهم من ذلك أن هذه المذكرة موقعة من اثنين المتهم وشخص يدعى عمر ابراهيم محمد أي أن ما حوته من ألفاظ منسوب صدوره لكلاهما فلماذا تم تحريك الدعوى الجنائية ضد المتهم دون الآخر ؟ وهل هذا معناه أنه يمكن اعتبار أن هذه الجنحة ( جريمة شكوى ) قد حركت ضد الآخر استنادا إلى نص المادة الرابعة من قانون الاجراءات الجنائية والتي تنص على أنه ( إذا تعدد المجني عليهم يكفي أن تقدم الشكوى من أحدهم وإذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمة ضد أحدهم تعتبر أنها مقدمة ضد الباقيين )
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
-    أم هل يعتبر عدم تحريك الدعوى الجنائية ضده بمثابة تنازل من قبل المدعي بالحق المدني ومن ثم يعتبر تنازلا بالنسبة للمتهم الماثل استنادا إلى المادة العاشرة من قانون الاجراءات الجنائية والتي تنص على أنه &amp;quot;&amp;quot; لمن قدم الشكوى أو الطلب فى الأحوال المشار إليها فى المواد السابقة وللمجنى عليه فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 185 من قانون العقوبات  وفى الجرائم المنصوص عليها  فى المواد 3.2و 3.6 و 3.7 و3.8 من القانون المذكور إذا كان موظفا عاما أو شخصا ذا صفة نيابية عامة  أو مكلفا بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة  بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة أن يتنازل عن الشكوى أو الطلب فى أى  وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم نهائي وتنقضي الدعوى الجنائية  بالتنازل .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وفى حالة تعدد المجنى عليهم لا يعتبر التنازل صحيحا إلا إذا صدر من جميع من قدموا الشكوى [1] &lt;br /&gt;
والتنازل بالنسبة لأحد المتهمين يعد تنازلا للباقين .
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا توفى الشاكى فلا ينتقل حقه فى التنازل إلى ورثته ، إلا فى دعوى الزنا فلكل واحد من أولاد الزوج الشاكى من الزوج المشكو  منه أن يتنازل عن الشكوى وتنقضي الدعوى . &amp;quot;&amp;quot;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;
&lt;b&gt;خامسا : حق النقد واباحة القذف:&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
إذا كان الدستور قد ضمن المادة (47) منه كفالة حرية التعبير عن الرأى وكفالة حق النقد فإن هذا يعنى اننا ازاء حقين أو حريتين بينهما قدر من التمايز ويقع التمايز فى حدود نطاق حق التعبير العادى مقارنة بنطاق حق النقد فحق النقد يتضمن بالضرورة ليس فقط المساس بأعمال شخص ما، وانما أيضا المساس بشخصيته. ويرجع ذلك إلى الاستحالة العملية للفصل بين الشخص وعمله، فلا يمكن مثلا تعيب عمل بغير أن يمتد هذا التعيب إلى ذات الشخص صاحب العمل. وذلك نظرا للاتصال الطبيعى بين الشخص وبين عمله، وبذلك يكون النقد فى العادة مكونا لجريمة القذف أو السب أو حتى الاهانة، وهذا هو منطق الأمور وعلة تناول القانون الجنائى لبحثه فى جرائم القذف والسب.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
فالقانون الجنائى يعاقب أصلا على القذف، واستثناء اباحه إذا كان فى مواجهة موظفين عموميين ومن فى حكمهم بسبب أعمال وظائفهم.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ثم لا يوجد سنداً تشريعياً يبيح النقد فى مواجهة غير هذه الطائفة، رغم انه من الجائز أن يطرق من ليس موظفا عاما مصلحة عامة أو امرا عاما سواء فى ميادين عملية أو دينية أو سياسية فلماذا تضيق دائرة النقد، رغم أن الدستور لم ينص على إباحة النقد فى مجال الوظيفة العامة فقط، أن مسلك القانون الجنائى يجعل من دائرة النقد المباحة دستوريا ضيقة بشكل يخالف أحكام الدستور، ومن ثم على المشرع أن يبيح النقد كسبب لإباحة القذف أو السب بشرط أن يكون نزيها ولا يسعى إلا إلى المصلحة العامة.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
هو ما دعى واضع الدستور إلى النص عليه صراحة فى صلب الدستور، وهو ما جعل الفقه الحديث يجيز أن يشمل النقد قذفا أو سبا ولكن يباح بشرائط معينة سواء كان فى مواجهة موظف عام أم لم يكن ذلك.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وهل يتصور أن يبيح الشارع القتل والضرب والجرح لحماية المال والانفس دفاعا شرعيا ولا يبيح ذات الدفاع لخير المجتمع. وان اتخذ ضررا اخف وابسط من القتل وما إليه ويذهب د. النجار إلى أن &amp;quot;حق النقد وهو كما نعتقد يبيح الجرائم القولية كالقذف تحقيقا للنفع العام يكون بمثابة دفاع شرعى ضد الفساد لصالح المجتمع. ومن ثم يبيح القذف وما إليه لدرء هذا الخطر إذا ما تمت ممارسته طبقا للضوابط التى تكفل له عدم الانحراف عن الغاية المنشودة من شرعته. &lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;b&gt;&lt;br /&gt;
سادسا : توافر شروط النقد المباح فيما نسب الى المتهم &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
تزايد الاهتمام بالشئون العامة وعرض الاراء المتصلة بأوضاعها وانتقاد أعمال القائمين عليها هو امر تشمله الحماية الدستورية تغليبا لحقيقة ان الشئون العامة وقواعد تنظيمها وطريقة ادارتها ووسائل النهوض بها وثيق الصلة بالمصالح المباشرة للجماعة حتى ولو أدى ذلك الى انتقاد القائمين عليها انتقادا مريرا000 فان هذا النقد من خلال الصحافة يظل يتمتع بالحماية التى تكفلها الدستور لحرية التعبير عن الاراء بما لا يخل بالمضمون الحق لهذه الحرية او يجاوز الاغراض المقصودة من رسائها.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
0    وحرية الصحافة بوصفها وجها لحرية التعبير تتضمن عنصرين أولهما:- حرية نشر الاخبار والانباء وثانيهما:- حريتها فى ابداء الرأى على الوقائع موضوع الانباء والاخبار ومن صور هذا العنصر الثانى لحرية الصحافة حق النقد أو ما يطلق عليه النقد المباح.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
0    وقد نصت المادة 60 من قانون العقوبات على انه &amp;quot;لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة&amp;quot;.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
0    فهذه المادة تقرر قاعد أصولية والقصد هو احد الحقوق المقررة التى تسرى احكام قانون العقوبات على الافعال المرتكبة حين ممارستها من سب او قذف أو اهانة او تحريض فحرية الرأى حق مقرر فى الدستور فى المادة 47 منه وعلى هذا فالنقد سبب للاباحة من شأنه ان يبيح اذا توافرت شرائطه بعض الجرائم القولية تقدير المصلحة عليا اولى بالرعاية من المصلحة الخاصة.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
والسؤال الذى يتبادر للذهن الآن هل فى دعوانا ما يمثل مصلحة عليا تصح ان تمثل وعاء لنقد مباح حتى ولو استعمل الناقد عبارات قاسية أو مريرة بفرض انها ليست موجهة الى شرف شخص وانما موجهة الى الفكرة ذاتها وبتطبيق ذلك على واقعات دعوانا نجد ان الموضوع الذى تناوله المتهم هو عبارة عن بلاغ تقدم به إلى الجهة المختصة بتحقيقه سواء كانت هذه الجهة حزب الوفد نفسه أو النيابة العامة وفي كلا الحالتين قد استخدم حقه في الابلاغ المنصوص عليه في المادة 25 من قانون الاجراءات الجنائية والابلاغ كان عن وقائع هي بالفعل لو انتهى التحقيق إلى صحتها لشكلت جريمة منصوص عليه في قانون العقوبات  
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
إن الدستور بكفالته فى المادة 47 منه حرية التعبير عن الرأى وعنايته بابراز الحق فى النقد الذاتى والنقد البناء باعتبارهما ضمانا لسلامة البناء الوطنى وليس بعيب أن يلجأ الناقد الى تقديم بلاغ طالما انه قد توخى فيه  تحقيق الصالح العام وليس مجرد التشفى والتشهير أو الانتقام وبانزال ما تقدم على ما ذكره المتهم نجد أنه لم يتجاوز تقديم بلاغ مطالبا بالتحقيق فيما تضمنه من وقائع
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;b&gt;&lt;br /&gt;
أركان النقد المباح:-&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
1- واقعة ثابتة (وعاء النقد)&lt;br /&gt;
2- ذات اهمية جماهيرية عامة&lt;br /&gt;
3- رأى ملائم أو تعليق نزيه&lt;br /&gt;
4- ملاءمة الرأى أو التعليق للواقعة وتناسبه معها&lt;br /&gt;
5- حسن النية&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;(1) واقعة ثابتة&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
والمقصود بذلك وجود موضوع مسلم به يرد عليه النقد إذ من المتعين أن يكون وعاء النقد أو موضوعه ثابتا غير مذكور حتى يكون محلا للرأى والتعليق.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا يقتضى أن يكون الناقد حسن النية لديه الدليل على صحة الواقعة ولكن ليس بذى بال بعد ذلك أن تثبت صحة الواقعة على وجه التحقيق إنما يعوض الناقد عن ذلك بحسن نيته وهو أنه يعتقد صحة الواقعة وأن يكون اعتقاد قائما على أسباب معقولة.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وهو ذات الحل الذى أخذ به القانون الانجليزى للقذف فى سنة 1952 فى المادة السادسة منه حينما اعتبرت هذه المادة أن دعاوى القذف الكتاب أو الشفوى يمكن دفعها بحق النقد النزيه ولو لم يستطع الناقد اثبات كل الوقائع المسندة.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وثبوت الواقعة قد يكون مستفادا من ذيوعها وعندئذ يكون الحق فى نقدها مباحا لوروده على ما أعلن للجمهور بالفعل وبات فى حوزته من وقائع وأحداث إذ أن الواقعة متى أصبحت ذائعة مشهورة ومعلومة وكانت متعلقة بمصلحة عامة أو شأن عام وسقطت فى حوزة الجماهير كان عليهم تدارسها وتقليمها على جميع وجوهها لاختبار الأنسب فيها.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وبتطبيق ما تقدم على دعوانا نجد ان الواقعة محل النقد وهى مسألة ( جمع تبرعات من رجال أعمال بمنطقة كوم أوشيم الصناعية بقيمة 9000 جنيه ...... ولم يورد المبلغ إلى حساب اللجنة بفرع البنك الأهلي ولم يورد الدفتر إلى الإدارة بالقاهرة مخالفا بذلك التعليمات المالية )فنحن هنا أمام واقعة مخالفة تعليمات مالية طالب المبلغ بالتحقيق فيها ومن السهل أيضا التحقق من صحتها ولم يحوي البلاغ أية عبارات يمكن اعتبارها أصلا تشكل جريمة القذف &lt;br /&gt;
ونريد هنا أن نلفت النظر إلى أن حق النقد حق عام يمارس فى مواجهته جميع الناس سواء كانوا من عمال السلطة أم ليسوا كذلك ما دامت قد توافرت شرائطه.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
- ولكن الواقعه بالنسبة إلى الفاعل لا تنحصر فى كونها ثابته أو غير ثابته فحسب فقد تكون واقعة كاذبة ولكن ثبت اعتقاد الجانى فى صحتها أو لم يثبت صحتها ولم يثبت كذبها ولكن الجانى يعتقد فى صحتها عندئذ تجوز تبرئة المتهم على أساس أن حسن النية إذا توافرت شروطها مما يؤدى إلى انتفاء القصد الجنائى0000 وبشرط أن يكون هذا الاعتقاد قائما على أسباب مقبولة وهذه مسألة موضوعية يقدرها قاضى الموضوع غير خاضع لرقابة محكمة النقض فيما عدا ما يتصل بتسبيبها.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;div align=&quot;center&quot;&gt;
&lt;b&gt;(نقض 11/2/46 مجموعة القواعد ج 4 ص 560)&lt;/b&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;b&gt;(2) الأهمية الاجتماعية للواقعة&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
وهذا الشرط هو الذى نستبدل به حق النقد فى الوظيفة العامة وشاغلها لأن اباحة القذف فى حق الموظف العام شرع بسبب ما للوظيفة من أهمية الناس ولكن ليس ميدان الوظيفة وحده هو ما يهم الناس فكثير من الميادين يتصل اتصالا وثيقا وحيويا بحياة الناس ولا يتعلق بالوظيفة العامة ومن ثم يباح النقد بشأنه ولو لم يتعلق بالوظيفة العامة أن شاغرها فنقد المرشح فى الانتخابات وتناول حتى حياته الخاصة بالنقد لاستنارة جمهور الناخبين لوقوفهم على حقيقة أمر من يمثلهم تتحقق به الاهمية الاجتماعية اللازمة لقيام حق النقد واباحته.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
لوبداتفان جـ 2 ص 309 بند 747&lt;br /&gt;
والواقعة التى تهم الجماهير لا شك تتصل بالصالح العام وكل ما يهم الصالح العام ذا أهمية للجماهير ولذلك لا يقتصر ما يهم الجماهير على نشاط الموظفين العموميين ومن فى حكمهم بل كذلك أصحاب الحرف والمهن الأخرى وذلك بحكم حاجة الجمهور إلى أنشطة هؤلاء يعرضون نشاطهم على الجمهور لسد هذه الحاجة ومن ثم يخضع نشاطهم للنقد لصالح الجماهير.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وبتطبيق ذلك نجد اننا لسنا فى حاجة الى اثبات الاهمية الاجتماعية والجماهيرية لهذا الموضوع اذا انه يشغل اهتمام الكثيرين الى الان لما فيه اتصال بالعمل العام
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;b&gt;&lt;br /&gt;
(3) - الرأى المناسب أو التعليق النزيه&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
الرأى أو التعليق هو جوهر النقد وهو الاضافة التى جاءت بها قريحة الناقد وحرية الناقد حينئذ طليقة من أى قيد طالما توافرت سائر الشروط الأخرى فلا رقابة عليه فيما يبدى من أراء وسلطة القضاء على هذه الآراء أو هذا التعليق لا تصل إلى حد تحريمه رأى أو العقاب على تعليق.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
0    والرأى أن النقد هو المقصود بقول الكتاب أنه إذ أبدى بحسن نية فى مصلحة عامة ليس وجها للاعفاء من المسئولية فحسب وانما هو حق لكل فرد يمارسه مهما كانت قسوة العبارة التى استعملها فى نقده وبناء على ما تقدم يستطيع الناقد وهو يعلق على تصرف شخص أو سلوكه أو نشاطه أو حتى خلقه إذا كان أمرا لازما للتعليق على الواقعة موضوع النقد مهما كانت قسوة العبارة المستخدمة فى النقد وبذلك حكم بأنه متى كان الحكم متضمنا ما يفيد أن المتهم كان فيما نسبه إلى المجنى عليه فى الحدود المرسومة فى القانون للنقد المباح فلا يقدم فى صحته ان كانت العبارات التى استعملها المتهم مرة قاسية)
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;b&gt;&lt;br /&gt;
نقض رقم 1728 سنة 18 ق الصادر عليه فى 4/1/1949 مجموعة القواعد القانونية ج 2 ص 738 &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
وبالرجوع الى ما اورده المدعى بالحق المدنى فى عريضة دعواه فى قول منسوب صدوره للمتهم انما جاء في بلاغ تقدم به إلى أمين صندوق حزب الغد  &lt;br /&gt;
أما فيما يتعلق بالتفسير فأنه لكى يكون التفسير موضوعيا فلا عبرة برأى المجنى عليه وما يثار فى نفسه من مشاعر أثر سماعه لفظا أو قراءاته عبارة خاصة به وانما العبرة بالشخص العادى فى مثل هذه البيئة التى حدث فيها القول بما تشمله من أعراف وتقاليد وظروف وأوضاع فالعبرة بالقول كله أو المقال فى مجموعه دفعة واحدة فلا يصح تجزئة المقال أو الرسم واعتبار جزء منه ماس بأحد مع صرف النظر عن باقيه وانما العبرة به ككل 0
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;ملاءمة الرأى أو النقد للواقعة واتصاله به&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
لكى تكون للرأى شرعية لابد أن يكون متصلا بالواقعة التى يستند اليها ويؤسس عليها والا ينفصل عنها حتى يكون فى ملازمته اياها وصحبته لها ما يعين القارئ لتكون الواقعة منه بمثابة الاسباب من الحكم تشهد بصحته أو خطئه وبقصده أو شططه.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وفى ضوء هذه القواعد يكون الرأى أو التعليق حين يرد على موضوع قابل له يكون واسع الحدود - حيث يكون الرأى نقدا مباحا ويظل على براءته ولو كان فى ذاته خاطئا من وجهة نظر الغير وتزاد الاباحة على هذه الاراء ايا كان وجه الرأى فى تقديرها طالما كان مخلصا نزيها لم يستهدف به صاحبه اساءة أو تشهير بل قصد الخير والمصلحة العامة.&lt;br /&gt;
وبالرجوع الى دعوانا نجد ان المتهم لم يتجاوز فيما سطره في بلاغه وأن ما سطره يعد ملاءما للواقعة محل البلاغ&lt;br /&gt;
حسن النية&lt;br /&gt;
وهو الشرط المنصوص عليه فى المادة 60 عقوبات التى أباحت الجرائم اذا وقعت استعمالا لحق (بنية سليمة&amp;quot; فضلا خصته المادة 302/2 عقوبات بالذكر عندما عبرت عنه بسلامة النية.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;ويشترط لقيام حق النقد توافر حسن النية بمعنى أن يتوافر فى الناقد أمران:-&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
1- توخى النفع العام فيما يبديه من آراء&lt;br /&gt;
2- اعتقاده فى صحة ما يبديه من آراء&lt;br /&gt;
ولقد أبانت تعليقات الحقانية على المادة 302 عقوبات على شرط حسن النية فقالت &amp;quot;أن شرط حسن النية هو مسألة من المسائل المتعلقة بالوقائع ولا يمكن أن تقرر لها قاعدة ثابتة ولكن على الأقل يلزم أن يكون موجه الانتقاد معتقد فى ضميره صحته حتى يمكن أن يعد صادرا عن سلامة نيه وأن يكون قدر الأمور التى نسبها0000 تقديرا كافيا وأن يكون انتقاده للمصلحة العامة لا يسوء قصده&amp;quot;.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ومفاد هذا التعليق أن حسن النية يفترض اعتقا القاذف أن الوقائع التى يسندها إلى المجنى عليه صحيحة وأن هذا الاعتقاد كان وليد تحرز وتقدير كافة الأمور ويفترض حسن النية أخيرا أن اسناد هذه الوقائع إلأى المجنى عليه كان يهدف تحقيق مصلحة عامة لا مجرد الإضرار بالمجنى عليه.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وعلة شرط توخى النفع العام هو انحسار النقد عن الأمور الخاصة التى لا يهم الرأى العام بذل اهتمامه فى متابعتها وعدم جدوى الخوض فيها وعدم الفائدة من متابعتها لأن حق النقفد مشرع من أجل صالح الجماعة.&lt;br /&gt;
أما الشرط الثانى فهو عنصر أيضا فى حسن النية وقوامه هو اتعقاد صحة الرأى الذ    ى يبديه.&lt;br /&gt;
وحكم بأنه إذا توافر حسن النية فى جريمة قذف الموظفين وكان موجه النقد يعتقد صحته وأنه يقصد به إلى المصلحة العامة لا إلى شفاء الضغائن والأحقاد الشخصية فغلا عقاب.
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;div align=&quot;center&quot;&gt;
&lt;b&gt;بناء عليه &lt;/b&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;b&gt;فأن دفاع المتهم الثانى يلتمس القضاء له :- &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;أولا &lt;/b&gt;: عدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;ثانيا &lt;/b&gt;: بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون &lt;br /&gt;
&lt;b&gt;ثالثا &lt;/b&gt;: بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل لعدم تحريكها بداية ضد عمر ابراهيم محمد الموقع على مذكرة البلاغ المقدمة إلى أمين صندوق حزب الغد مع المتهم والذي استند إلى ما جاء بها المدعي بالحق المدني من أنه يشكل جريمة قذف &lt;br /&gt;
&lt;b&gt;رابعا:&lt;/b&gt; براءة المتهم مما هو مسند اليه لعدم انطباق النموذج التجريمي لجريمة القذف  على ما هو مسند للمتهم.&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;رابعا : &lt;/b&gt;براءة المتهم مما هو مسند إليه لتوافر شروط النقد المباح
&lt;/div&gt;
&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;div align=&quot;left&quot;&gt;
&lt;b&gt;وكيل المتهم &lt;br /&gt;
طاهر أبوالنصر &lt;/b&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;p&gt;
&lt;/div&gt;
</description>
 <category domain="http://www.qadaya.net/taxonomy/term/135">مذكرات أخري</category>
 <pubDate>Mon, 22 Dec 2008 15:55:19 +0200</pubDate>
 <dc:creator>marwa</dc:creator>
 <guid isPermaLink="false">1764 at http://www.qadaya.net</guid>
</item>
<item>
 <title>مذكرة بدفاع الشبكة العربية في دعوى السب و القذف ضد كل من مدير دار ملامح للنشر ومدير دارميريت للنشر </title>
 <link>http://www.qadaya.net/node/1637</link>
 <description>&lt;p align=&quot;center&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;strong&gt;مذكــــــرة بــــــــدفـــــــــــــاع &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
محمـــــــد الشــرقاوى                                        بصفتـــه : متهـــم أول&lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;center&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;strong&gt;ضــــــــــــــــــــــــد&lt;br /&gt;
    &lt;br /&gt;
النيابة العامة                                                    بصفتها : سلطة اتهام &lt;br /&gt;
اشرف محمد جمعة                                             بصفته : مدعى بالحق المدنى &lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;center&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;strong&gt;فى الدعوى رقم 9427 لسنة 2008جنح قصر النيل &lt;br /&gt;
والمحدد لنظرها جلسة يوم االاربعاء الموافق  26/11/2008 &lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;
&amp;nbsp;
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;center&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الوقائـــــــــع &lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
  بتاريخ 6/7/2008 نشرت جريدة أخبار الأدب والتى يرأس تحريرها السيد/ جمال الغيطــــانى    مجموعة مقالات مكملة لبعضها البعض عن المطبعة للأستاذة / منصورة عز الدين ، ومن ضمنها  مقالا بعنوان &amp;quot; المطبعجى رقيبا &amp;quot; للأستاذ  احمد ناجى ، تناول من خلاله ظاهرة رقابة عمال المطابع على الكتب ، واستعرض من خلاله آراء أصحاب بعض دور النشر ، وقد نسب محرر المقال بعض العبارات الى المتهم الأول . &lt;br /&gt;
 وحيث أن عريضة الجنحة المباشرة أفصحت عما بصدر المدعى بالحق المدنى من وجود ثمة خصومة فيما بينه وبين المتهمين ، وهى السبب الرئيسى لمقاضاته ، والتعسف فى استخدام حقه فى التقاضى للنيل بالمتهم الثانى والإضرار به ، وهو الأمر الذى سوف يستبين لعدالة المحكمة من خلال الدفوع والدفاع التى نوردها على النحو الأتى :
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;center&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;strong&gt;الدفـــــــــــــــــــــــاع&lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;strong&gt;اولا  : الدفع بعدم انعقاد الخصومة بالنسبة للمتهم الأول لبطلان التكليف بالحضور&lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;تنص المادة [232 ](1) من قانون الإجراءات الجنائية على أنه :&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
&amp;quot; تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعى بالحقوق المدنية&amp;quot;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;كما تنص المادة [234 ] من قانون الإجراءات الجنائية على أنه :&lt;/strong&gt;   &lt;br /&gt;
&amp;quot; تعلن ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إليه ، أو فى محل إقامته بالطرق المقررة فى قانون المرافعات فى المواد المدنية أو التجارية ....................................................  &amp;quot; &lt;br /&gt;
 وفقا لنص المادة 232 /1من قانون الإجراءات الجنائية تدخل الدعوى المباشرة فى حوزة المحكمة إذا تم تكليف المتهم بالحضور ، وهو ما استقرت عليه محكمة النقض فى العديد من احكامها حيث قضت بأن : &lt;br /&gt;
&amp;quot;التكليف بالحضور هو الإجراء الذى يتم به الادعاء المباشر ويترتب عليه كافة الآثار القانونية ويترتب على عدم إعلانه عدم دخول الدعوى فى حوزة المحكمة &amp;quot; &lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;( 21/5/1980 أحكام النقض س 31 ق 127 ص 654 )&lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
كما حددت المواد التالية  ومنها المادة 234/1 متى يكون هذا التكليف صحيحا يرتب أثره القانونى ، بأن يتم تكليف المتهم بالحضور بإعلانه لشخصه أو فى محل إقامته على أن يتم هذا الإعلان وفقا للطرق المقررة فى قانون المرافعات. &lt;br /&gt;
فقد قرر المشرع  أن الدعوى الجنائية لا تعتبر مرفوعة إلا بإعلان المتهم بتكليفه بالحضور للجلسة المحددة على أن يكون ذلك الإعلان صحيحا قانونا فالإعلان الصحيح هو شرط اتصال المحكمة بالدعوى المباشرة.
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;وفى هذا الصدد قضت محكمة النقض بأنه :&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
&amp;quot; البين من نص المادة 232 إجراءات جنائية فى صريح لفظه وواضح دلالته أن حق توجيه التهمة إلى المتهم بالجلسة عند قبوله المحاكمة مقصور على النيابة العامة دون المدعى بالحقوق المدنية ، وان الدعوى الجنائية التى ترفع مباشرة من المدعى بالحقوق المدنية ودعواه المدنية التابعة لها المؤسسة على الضرر الذى يدعى انه لحقه من الجريمة ، لا تنعقد الخصومة بينه وبين المتهم وهو المدعى عليه فيها إلا عن طريق تكليف بالحضور أمام المحكمة تكليفا صحيحا ، وما لم تنعقد الخصومة بالطريقة التى رسمها القانون ، فان الدعويين الجنائية والمدنية لا تكونا مقبولتين من المدعى بالحقوق المدنية &amp;quot;. &lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;( 5/4/1984 أحكام النقض س 35 ق 85 ص 390 )&lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
و الإعلان الصحيح هو الإعلان الذى يتم وفقا لقانون الإجراءات الجنائية وبالطرق المقررة فى قانون المرافعات، فقانون المرافعات استلزم لصحة الإعلان أن يكون لشخص المعلن إليه أو فى موطنه، وقد استقرت محكمة النقض على انه &amp;quot;يجب أن تعلن ورقة التكليف بالحضور بالطرق المقررة فى قانون المرافعات.
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وحيث تقضى المادة 11 من قانون المرافعات : &amp;quot; بأن تسلم ورقة الإعلان إلى الشخص نفسه أو فى موطنه &amp;quot; والموطن كما عرفته المادة 40 من القانون المدنى هو المكان الذى يقيم فيه الشخص عادة، وبهذه المثابة لا يعتبر المكان الذى يباشر فيه الموظف عمله موطنا له .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;لما كان هذا وكانت المادة 19 من قانون المرافعات تنص على انه :&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
&amp;quot; يترتب البطلان علي عدم مراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في المواد 6 ، 7 ، 9 ، 10 ، 11 ، 13. &amp;quot; &lt;br /&gt;
الامر الذى يستبين منه بطلان اعلان المتهم الثانى بعريضة الدعوى المباشرة .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
 وهو ما استقرت عليه محكمة النقض فى العديد من أحكامها ، حيث قضت بأنه : &amp;quot; ومن ثم فان الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن تأسيسا على صحة إعلانه بمحل عمله يكون مخطئا فى القانون ومعيبا بالبطلان الذى يستوجب نقضه والإحالة&amp;quot; &lt;br /&gt;
(نقض 1/3/1966 مج س 17 ص 218 علام ص 366، وفى نفس المعنى انظر الطعن رقم 186 سنة 19 ق جلسة 7/2/52 ص 32 من إعلان الأوراق القضائية - محمد احمد عابدين ط 90)
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
من جماع ما تقدم يثبت لعدالة المحكمة بطلان إعلان المتهم بصحيفة الدعوى المباشرة  ، وعدم اتصال المحكمة بالخصومة .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;strong&gt;ثانيا: الدفع بعدم قبول الدعوتين الجنائية والمدنية لرفعها من غير ذى صفة&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
أقام المدعى بالحق المدنى هذه الجنحة الماثلة ضد المتهم الثانى وآخر ، بزعم قيامهما بقذف وسب عمال المطبعة الذهبية  من خلال  ما ورد بمقال المطبعجى رقيبا المنشوربجريدة أخبار الأدب يوم 6/7/2008  الذى تم تحريره من قبل الأستاذ / احمد ناجى &amp;quot; محرر المقال &amp;quot;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وقبل الدخول فى الموضوع والتحقق من العبارات الواردة بالمقال سواء تنطوى على معانى تتحقق معها جريمة القذف والسب من عدمه ، اما لا ، نثير فقط هذه النقطة  ،
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
 ان ما تضمنته عريضة الادعاء المباشر فى الجنحة الماثلة ، والمقال موضوع الاتهام  من عبارات يدعى انها تنطوى على عبارات تتحقق معها جريمة القذف والسب موجهة الى شخص معنوى ولم توجه الى شخص المدعى بالحق المدنى .&lt;br /&gt;
وهو ما يثبت معه عدم توجيه اى عبارات ضد شخص المدعى بالحق المدنى  ، فالعبارات موجهة الى شخص معنوى وهى المطبعة الذهبية وعمالها ، الأمر الذى يستبين يصبح معه المدعى بالحق المدنى غير ذى صفة ،  ومن ثم لا تتوافر فيه الشروط المقررة قانونا لإقامة الدعوى وقبولها .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;لما كان هذا وكانت المادة 52 من القانون المدنى تنص على أنه :&lt;/strong&gt;  &lt;br /&gt;
الأشخاص الاعتبارية هى : .............................&lt;br /&gt;
4 – الشركات التجارية والمدنية &lt;br /&gt;
6 – كل مجموعة من الأشخاص أو الأموال تثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى نص فى القانون
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;كما تنص المادة 53 من القانون المدنى على انه :&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
1 – الشخص الاعتبارى يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لصفة الإنسان الطبيعية وذلك فى الحدود التى قررها القانون . &lt;br /&gt;
2 – فيكون له : &lt;br /&gt;
أ – ذمة مالية مستقلة . &lt;br /&gt;
ب – أهلية فى الحدود التى يعينها سند إنشائه أو التى يقررها القانون . &lt;br /&gt;
ج – حق التقاضى &lt;br /&gt;
د – موطن مستقل ويعتبر موطنه المكان الذى يوجد فيه مركز إدارته والشركات التى يكون مركزها الرئيسى فى الخارج ولها نشاط فى مصر يعتبر مركزها الرئيسى فى الخارج ولها نشاط فى مصر يعتبر إدارتها بالنسبة الى القانون الداخلى ، المكان الذى توجد فيه الإدارة المحلية  3 – ويكون له نائب يعبر عن إراداته .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
لذلك فالحق فى رفع الدعوى المباشرة فى مواجهة الجانى يكون قاصرا على الممثل القانونى للمطبعة الذهبية  وفقا لنص المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية التى تقصر حق تقديم الشكوى على المجنى عليه أو وكيله الخاص.&lt;br /&gt;
وحيث لم يختصم الممثل القانونى للمطبعة الذهبية ، المتهمين فى هذه الجنحة الماثلة ، وإنما شخص المدعى بالحق المدنى ، وخلت عريضة الادعاء المباشر من  ثمة دليل على صفته أوأنه الممثل القانونى للمطبعة الذهبية أو أحد عمالها عند إقامته لهذه الجنحة ، الأمر الذى يثبت معه انتفاء صفة المدعى بالحق المدنى فى تحريك الدعوى الجنائية ضد المتهمين .، ويتعين على المحكمة القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة  .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قضت محكمة النقض فى العديد من أحكامها أن &amp;quot;الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية والدعوى المدنية التابعة. جوهري. وجوب تعرض المحكمة له إيراداً ورداً. إغفال ذلك. قصور&amp;quot;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;ثالثا وفى الموضوع  : في طلب وقف الدعوي تعليقا لحين الفصل في الدعاوي الدستورية&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
- لما كانت وظيفة المحكمة الدستورية العليا أن لها وحدها دون غيرها الاختصاص بالرقابة علي دستورية القوانين طبقا لنص المادة 175 من الدستور و ينحصر دور المحاكم الاخري إذا تراءي لها في أي نص قانوني معروض أمامها شبهه مخالفته لنصوص الدستور أو دفع احد الخصوم في نزاع معروض أمامها بعدم دستورية نص قانوني مطبق في النزاع المطروح علي المحكمة ورأت المحكمة جدية هذا الدفع فإنها أما أن تحيل من تلقاء نفسها الدعوي إلي المحكمة الدستورية للفصل في مدي دستورية هذا النص وان تمهله أجلا لإقامة الطعن بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا .&lt;br /&gt;
- ولما كانت النصوص القانونية المطالب بتطبيقها في الدعوي الماثلة قد تم إقامة عدد (8) طعون أمام المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدي دستورية هذه المواد و هي الطعون أرقام 25لسنه 21 ، 83 لسنه 21 &lt;br /&gt;
، 60 لسنه 22، 149 لسنه 22 ، 274 لسنه 23 ، 16 لسنه 24 ، 82 لسنه 24 ، 102 لسنه 24 ومطلوب الحكم فيها بعدم دستورية المواد 302 ، 303 ، 306 ، 307 من قانون العقوبات وهي ذات المواد محل الاتهام في الدعوي الماثلة .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
- وهذا الأمر يؤكد بوجود شبهه مخالفة هذه المواد للدستور وترجح صدور حكم بعدم دستورية هذه المواد الأمر الذي يكون معه طلب وقف الدعوي الماثلة لحين الفصل في هذه الدعاوي الدستورية هو طلب مصادف لصحيح القانون حيث أن العدالة تقتضي أن يحاكم المتهم بنصوص قانونية صحيحة ومتوافقة مع نصوص الدستور لا نصوص متعارضة مع الدستور و أحكامه لذلك فان استمرار محاكمه المتهم بهذه النصوص يعد افتئاتا علي حقه في المحاكمة العادلة و المنصفة حيث انه يشترط في المحاكمة أن تكون وفقا لنصوص قانونية متسقة مع الدستور ومبادئ حقوق الإنسان وهذا ما ينتفي في نصوص المواد محل الاتهام في الدعوي الماثلة .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;رابعا : مشروعية الفعل استنادا إلى حرية الرأى والتعبير&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
و من المسلم به في القانون الدستورى و الفقه الجنائي – أن أهمية الصحافة تبدو في:&lt;br /&gt;
“ أنها السبيل علي إقامة وحده معنوية بين أفراد المجتمع ، فهم يعلمون طريق هذه الوسائل بالأمور التي تهمهم جميعا وتتاح لهم الاطلاع علي قدر مشترك من القيم الاجتماعية ، فتكون رباط جميع بينهم ، وعن طريق وسائل الإعلام يستطيع أفراد المجتمع العلم بالقيمة الاجتماعية للأعمال التي تصدر ممن يتصدون لخدمة المجتمع في المجالات المختلفة فيعرفون ما إذا كانت نافعة من الوجهة الاجتماعية ام ضارة وقد صارت وسائل الإعلام في الوقت الحاضر احد أساليب الحكم – فعن طريقها تخطر الدولة الأفراد بما يهمها أن يعلموا كي يتعاونوا معها لخير المجتمع ....(محمود نجيب حسني – شرح قانون العقوبات القسم الخاص بند 638)
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
والدستور باعتباره القانون الأساسى الأعلى الذى يرسى القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم ويحدد السلطات العامة ويرسم لها وظائفها ، ويضع الحدود والقيود الضابطة لنشاطها ويقرر الحريات والحقوق العامة ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها  ، قد كفل حماية وحرية الصحافة حيث قرر بموجب نص المادة 47 أن : &amp;quot; حرية الرأى مكفولة ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقوة أو بالكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون ، والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى &amp;quot;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
المادة 48 من الدستور المصرى تنص على أن : &amp;quot;حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها ووقفها وإلغائها بالطريق الإدارى محظور&amp;quot; .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
المادة 206 من الدستور المصرى تنص على أن : &amp;quot;  الصحافة سلطة شعبية مستقلة تمارس رسالتها على الوجه المبين فى الدستور والقانون &amp;quot;المادة 207 من الدستور المصرى تنص على أن : &amp;quot; تمارس الصحافة رسالتها بحرية واستقلال فى خدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير تعبيرا عن اتجاهات الرأى وإسهاما فى تكوينه وتوجيهه فى أطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام الحياة الخاصة للمواطنين وذلك كله طبقا للدستور والقانون &amp;quot;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
المادة 210 من الدستور المصرى تنص على أن :للصحفيين حق الحصول على الأنباء والمعلومات طبقا للأوضاع التى يحددها القانون ولا سلطان عليهم فى عملهم &amp;quot;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وتواترت الأحكام التى أرستها المحكمة الدستورية العليا المقررة لحرية الرأى والتعبير وحرية الصحافة &lt;br /&gt;
الأصل المقرر فى القانونين الدستورى والجنائى انه لايجوز تجريم اى عمل مما يعتبر استعمالا لإحدى الحريات ومنها حرية الصحافة وحرية التعبير ومن باب أولى لايجوز التوسع فى تفسير القيود والجرائم التي تنتج من استعمال هذه الحرية .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
فالدستور كفل للصحافة حريتها واستقلالها بما يحول – كأصل عام دون التدخل فى شئونها أو إرهاقها بقيود تؤثر فى أو إضعافها من خلال تقليص دورها فى بناء المجتمع وتطهيره متوخيا دوما لها أفضل الفرص التي تكفل تدفق الآراء والأنباء والمعلومات والأفكار ونقلها إلى المواطنين ليكون النفاذ إليها حقا لا يجوز أن يعاق وباعتبار أن الدستور – وان جاز فرض رقابه محدودة عليها – فذك فى الأحوال الاستثنائية فى مواجهه تلك المخاطر الداهمة التي حددتها المادة 48 من الدستور &lt;br /&gt;
( حكم المحكمة الدستورية العليا فى 32 يوليو 1995 القضية رقم 25 لسنه 16 ق )
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;حرية الراى والتعبير وفقا للمواثيق الدولية&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
عرفت المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية الحق فى حرية الرأى والتعبير وتداول المعلومات وعبرت عنه بالأنباء والأفكار منذ صدور الأعلان العالمى لحقوق الإنسان فى 10 ديسمبر 1948  بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة وهو المصدر الأول فقد قررت المادة 19 من الأعلان العالمى لحقوق الإنسان بان : &lt;br /&gt;
&amp;quot; لكل شخص حق التمتع بحرية الرأى والتعبير ، ويشمل هذا الحق حريته فى اعتناق الآراء دون مضايقة وفى التماس الأنباء والأفكار ونقلها الى الآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود .&lt;br /&gt;
وجاء العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية مقررا لحرية الرأى والتعبير أيضا
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;حيث تنص المادة 19 من العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية  على أنه :&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
1 –  لكل إنسان حق فى اعتناق آراء دون مضايقة &lt;br /&gt;
2 – لكل إنسان حق فى حرية التعبير ، ويشمل هذا الحق حريته فى التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود ، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو فى قالب فنى أو بأية وسيلة أخرى يختارها
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وحيث أن جمهورية مصر العربية من الدول التى وقعت على هذه الاتفاقيات والمواثيق وبالتالى فهى تعد من القوانين الداخلية أعمالا لنص المادة 151 من الدستور المصرى التى قضت بأن : &amp;quot; رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات الدولية ويبلغها مجلس الشعب مشفوعة بما يناسب من البيان وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقا للأوضاع المقررة &amp;quot; وحيث قد تم الموافقة على هذه الاتفاقيات والتصديق عليها ونشرها بالوقائع المصرية بالعدد رقم 15 فى 15 ابريل 1982  .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;ولذلك للدفاع الحق أن يتمسك بهذه الاتفاقيات الدولية ، خاصة في قضايا النشر .&lt;br /&gt;
&lt;/strong&gt; حرية الصحافة استنادا الى القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم مهنة الصحافة : &lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;وقد جاءت نصوص القانون 96لسنة 96مؤكدة  لحرية الصحافة وحقوق وواجبات الصحفيين&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
مادة 1 - الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسئولة في خدمة المجتمع تعبيرا عن مختلف اتجاهات الرأي العام وإسهاما في تكوينه و توجيهه من خلال حرية التعبير و ممارسة النقد و نشر الأنباء، وذلك كله في إطار المقومات الأساسية للمجتمع و أحكام الدستور و القانون&lt;br /&gt;
مادة 3 – تؤدي الصحافة رسالتها بحرية و باستقلال، و تستهدف تهيئة المناخ الحر لنمو المجتمع و ارتقائه بالمعرفة المستنيرة و بالإسهام في الاهتداء إلي الحلول الأفضل في كل ما يتعلق بمصالح الوطن و صالح المواطنين.&lt;br /&gt;
مادة 4 – فرض الرقابة علي الصحف محظور.
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ومع ذلك يجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض علي الصحف رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي.
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
مادة 5 – يحظر مصادرة الصحف أو تعطيلها أو إلغاء ترخيصها بالطريق الإداري. وكذلك ما نصت عليه المادة 6 – من أن  الصحفيون مستقلون لا سلطان عليهم في أداء عملهم لغير القانون.
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وما جاءت به المادة 7 – لا يجوز أن يكون الرأي الذي يصدر عن الصحفي أو المعلومات الصحيحة التي ينشرها سببا للمساس بأمنه، كما لا يجوز إجباره علي إفشاء مصادر معلوماته، وذلك كله في حدود القانون.وأيضا ما جاء بالمادة 8&lt;br /&gt;
مادة 8 – للصحفي حق الحصول علي المعلومات و الإحصاءات و الأخبار المباح نشرها طبقا للقانون من مصادرها سواء كانت هذه المصادر جهة حكومية أو عامة، كما يكون للصحفي حق نشر ما يتحصل عليه منها.&lt;br /&gt;
وتنشأ بقرار من الجهة المختصة إدارة أو مكتب للاتصال الصحفي في كل وزارة أو مصلحة أو هيئة عامة لتسهيل الحصول علي ما ذكر بالفقرة السابقة. &lt;br /&gt;
  &lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;خامسا: الدفع بانتفاء صلة المتهم بالواقعة الجنائية&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
أقام المدعى بالحق المدنى دعواه الماثلة ضد المتهمين الأول والثانى رغم انتفاء صفته لتحريك مثل هذه الدعوى ، بزعم ارتكابهما جريمة القذف والسب بطريق النشر فى حق &amp;quot; المطبعة الذهبية &amp;quot;، ولكن لم يوضح لنا ما هو دور المتهمين فى ارتكاب هذه الجريمة أو مسئوليتهما .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
فأوراق الدعوى تثبت قيام آخرين بكتابة المقال ونشره ، ولاصلة للمتهمين بكتابة المقال او نشره ، كما تفتقرعريضة الادعاء المباشر  الى ثمة دليل إثبات يثبت أن هذه العبارات جاءت على لسان المتهمين ، وانما نسب محرر المقال هذه العبارات الى المتهمين ، وعلى محرر المقال اثبات نسبتها إليهما .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وكان على المدعى بالحق المدنى اعمال أحكام القانون وتوجيه الاتهام الى محرر المقال الذى  يقع عليه عبء اثبات نقل العبارات الواردة بالمقال عن المتهمين ، اللذان لا علاقة لهما بموضوع الاتهام .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
فالظاهرمن الاوراق ان الدافع الاساسى من اقامة  هذه الدعوى من قبل المدعى بالحق المدنى ضد المتهمين الاول والثانى هو الكيد بهما ، فالدافع شخصى ، وهو ما استبان من عريضة الجنحة المباشرة ، ومن وجود ثمة خلافات بين المدعى بالحق المدنى والمتهم الثانى .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ووفقا للقواعد المقررة قانونا ، جرائم النشر فى الصحف مسئولية ، مؤلف الكتابة ( المحرر) وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بالغاء المادة 195 من قانون العقوبات التى كانت تقرر مسئولية رئيس التحريرعن النشر الافتراضية ، وهو ما جاءت به المادة الاولى من القانون 147 لسنة 2006 والتى قررت الغاء نص المادة 195 من قانون العقوبات ، ولا يعاقب رئيس التحرير الا على الإهمال فى الإشراف على النشر وفقا لنص المادة 200 مكرر من قانون العقوبات ،  أو ثبوت علمه اليقينى بما جاء بموضوع النشرمن عبارات تحمل بين طياتها عبارات تعد محل تجريم وفقا لنصوص قانون العقوبات واتجهت إراداته الى نشر هذا الموضوع رغم ذلك .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
من جماع ما تقدم يستبين لعدالة المحكمة ان المسئولين عن ارتكاب الجريمة بفرض حدوثها ، هما مؤلف الكتابة ، والمسئول عن نشر المقال ، ولا توجد ثمة علاقة او صلة بين المتهمين والواقعة الجنائية ، حيث أن انقطاع صلة المتهم الاول والثانى  بالواقعة محل الاتهام ظاهر البيان .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;سادسا : الدفع بالتنازل ضمنيا عن مخاصمة المتهم   &lt;br /&gt;
&lt;/strong&gt; بمطالعة صحيفة الادعاء المباشرة فى الجنحة الماثلة يتبين أن المدعى بالحق المدنى يطالب بمعاقبة المتهمين بموجب نصوص المواد 171 ، 302 ، 303 ، 306 . &lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;ولما كانت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية تنص على انه :&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
&amp;quot; لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه ، أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة ، أو إلى أحد مأموري الضبط فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد  185 ، 273 ، 274 ، 277 ،279 ، 293 ، 303 ، 306 ، 308 من قانون العقوبات ، وكذلك فى الأحوال التي ينص عليها القانون . &lt;br /&gt;
اى يتعين تقديم شكوى من المجنى عليه أو وكيله الخاص لتحريك الدعوى الجنائية ، و الادعاء المباشر شكلا من أشكال تقديم الشكوى ، ويجب أن يتضمن عريضة الادعاء المباشر الوقائع المكونة للجريمة التى تعد من جرائم الشكوى &lt;br /&gt;
وقد قضت محكمة النقض فى هذا الصدد أنه : &lt;br /&gt;
&amp;quot;من المقرر أن الإدعاء المباشر هو بمثابة شكوى&amp;quot; &lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;( جلسة 26/1/1976 أحكام النقض سنة 27 ق 26 ص134 )&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
وإقامة المدعى بالحق المدنى هذه الدعوى الماثلة ضد المتهمين ،  شكل من أشكال تقديم الشكوى &lt;br /&gt;
وحيث زعم  المدعى بالحق المدنى قيام المتهمين الأول والثانى بارتكاب جريمة القذف والسب من خلال النشر بالصحف استنادا الى نصوص مواد قانون العقوبات171 ، 302 ، 303 ، 306  التى تمسك بها بصحيفة الادعاء المباشر ، ووبالفرض الجدلى بصحة دعواه ، فأن المتهمين ليس المسئولين عن ارتكاب هذا الفعل كما أشارنا أعلاه .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
الأمر الذى كان يتعين معه اختصام الكافة من قبل المدعى بالحق المدنى ، رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب ( لمسئوليته التضامنية مع الصحفى محرر المقال )، الصحفى محرر المقال ، إلا أن المدعى بالحق المدنى تنازل ضمنيا عن شكواه ضد رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب ومحرر المقال ، فلم يختصمهما فى عريضة الادعاء المباشر الماثلة .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;وقد قضت محكمة النقض فى هذا الصدد بأنه :&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
&amp;quot; لم يرسم الشارع فى المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية طريقة للتنازل ، فيستوى أن يقرر به الشاكى كتابة أو شفها ، كما يستوى أن يكون صريحا أو ضمنيا ينم عن تصرف يصدر من صاحب الشكوى ويفيد فى غير شبهة أنه اعرض عن شكواه&amp;quot; &lt;br /&gt;
( &lt;strong&gt;21/12/1954 أحكام النقض س 5 ق 110 ص 33 )&lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;strong&gt; لما كان هذا وكانت المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية تنص على انه :&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
&amp;quot;لمن قدم شكوى أو الطلب فى الأحوال المشار إليها &lt;br /&gt;
.........................................................................أن يتنازل عن الشكوى أو الطلب فى اى وقت الى أن يصدر فى الدعوى حكم نهائى وتنقضى الدعوى الجنائية بالتنازل ، وفى حالة تعدد المجنى عليهم لا يعتبر التنازل إلا إذا صدر من جميع من قدموا الشكوى . &lt;br /&gt;
والتنازل بالنسبة لأحد المتهمين يعد تنازلا بالنسبة للباقين . &lt;br /&gt;
..........................................&amp;quot; &lt;br /&gt;
فتنازل الشاكى بوصفه مجنى عليه ، عن شكواه لأحد المشكو فى حقهم ، لابد أن يكون نابعا عن رغبته فى التنازل عن الآثم والجرم الذى صدر فى حقه ، لذا ينسحب اثر التنازل الى كافة الجناة . وحسنا فعل المشرع لأنه فى حالة التنازل عن الشكوى لأحد الجناة وعدم امتداد اثر هذا الانسحاب الى الآخرين ، لكان الأمر رخصة فى يد الشاكى يحرك الدعوى الجنائية ضد من يشاء ويتنازل عنها لمن يشاء ، استغلالا للقيد الذى وضعه القانون بموجب المادة الثالثة من قانون العقوبات على سلطة النيابة العامة فى تحريك الدعوى الجنائية فى بعض الحالات على تقديم شكوى .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وحيث أنه يتعين على المحكمة أثناء نظرها للأوراق ومطالعتها للنصوص أن تنظر الى روح النص لتحقيق القصد الذى توخاه المشرع ومن أجله أقر هذا النص ، ، وحيث ان قصد المشرع من امتداد أثر تنازل  المدعيين لأحد المتهمين عن شكواهم الى باقى المتهمين هو قطع دابر من يتلاعب بنصوص القانون وبخاصة المادة الثالثة التى من قانون الإجراءات لتحقيق مآرب شخصية ، لذا فعدم اختصام المدعى ( الشاكى ) بعض المتهمين ابتداءا فى شكواه  ، يعد تنازلا عن مخاصمتهم ، لذا يمتد أثره هذا التنازل الى كافة المتهمين .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وبتطبيق هذا على واقعات الدعوى الماثلة ، نجد انسحاب اثر تنازل المدعى بالحق المدنى عن الشكوى ضد رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب ، ومحرر المقال الصحفى بذات الجريدة  الى المتهمين الأول والثانى ، تطبيقا لمفهوم المادة العاشرة التى تقرر أن التنازل بالنسبة لأحد المتهمين يعد تنازلا لباقي المتهمين .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;وفى هذا الصدد قضت محكمة النقض بأنه :&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
 &amp;quot; إذا كان المدعون بالحق المدنى تنازلوا عن اتهام المتهمة التى كانت الجنحة المباشرة قد رفعت عليها مع الطاعن من أجل تهمة السب والقذف فإن مقتضى ذلك امتداد أثر هذا التنازل وهو صريح غير مقيد الى الطاعن بحكم القانون أسوة بالمتهمة الثانية أيا كان السبب فى هذا التنازل ، مما ينبنى عليه انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة لكل المتهمين ، فإذا كان الحكم قد قضى بإدانة الطاعن بمقولة أن التنازل لا يشمله لأنه لم يكن منصبا على أصل الحق فى إقامة الدعوى الجنائية ولم يكن متضمنا معنى الصفح ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون &amp;quot; &lt;br /&gt;
( طعن جلسة 17/11/1953 أحكام  محكمة النقض س 6 ق 402  1374 )
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;سابعا : انتفاء ثمة تجريم فى حق المتهم الأول&lt;/strong&gt;  &lt;br /&gt;
1 – انتفاء الركن المادى فى حق المتهم لخلو المقال من ثمة ألفاظ تعد سب أو قذف&lt;br /&gt;
زعم المدعى بالحق المدنى أن المتهم اقترف عدة جرائم فى حقه ومنها  القذف والسب عن طريق النشر ، وذلك من خلال ما ورد بالمقال موضوع الاتهام ، إلا أنه بافتراض صحة هذا الزعم الذى يفتقر الى سند من واقع او قانون ،  وبمطالعة المقال موضوع الاتهام للوهلة الأولى يتبين عدم إنطواءه على ثمة إدانة للمتهم ، فالزعم باقتراف المتهم مثل هذه الجرائم ، يتطلب توافر الشروط التى أقرها القانون وحددتها المواد نصوص الاتهام فى الجنحة الماثلة&lt;br /&gt;
وباستقراء أوراق الدعوى الماثلة ، ومطالعة صحيفة الادعاء المباشر وما ورد بالمادة الصحفية موضوع الاتهام  ( فالناشر محمد الشرقاوى مدير دار ملامح مثلا يقول أن عددا من كتبه قد تعرض لتدخلات من عمال المطبعة ، تحديدا المطبعة الذهبية ، الذين اعترضوا على كتاب النبى الأفريقى لمينا جرجس ، لكنه بعد عدد من النقاشات معهم تمكن من طباعة الكتاب دون حذف ، لكنه واجه نفس المشكلة بعد ذلك مع رواية عضو عامل لماهر عبد الرحمن ولهذا قرر إيقاف التعامل مع المطبعة الذهبية )
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
 يستبين لعدالة المحكمة  أن كافة ما ورد بالمقال موضوع الاتهام ، لا تشكل اى من الجرائم المنسوبة إلي المتهم  فى اختتام صحيفة الدعوى.
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
حيث يتحقق الركن المادى المكون لجريمة القذف  وفقا لنص المادة 302 من قانون العقوبات عند إسناد واقعة معينة إلى شخص ما علانية ، من شأنها احتقاره عند أهل وطنه ، أو تستوجب معاقبته .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ويتحقق الركن المادى المكون لجريمة سب آحاد الناس وفقا لنص المادة 306 من قانون العقوبات  : عند توجيه أى لفظ أو تعبير خادش لشرف شخص معين واعتباره ، دون إسناد واقعة شائنة معينة إليه علانية .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;وفى هذا الصدد قضت محكمة النقض بأنه&lt;/strong&gt; : &lt;br /&gt;
“ أصل أن المرجع فى تعريف حقيقة ألفاظ السب أو القذف أو والاهانة هو بما يطمئن إليه القاضى من تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى و رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض ، مادام لم يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة &amp;quot; &lt;br /&gt;
( نقض 8/4/1982 أحكام نقض س 33 ق 95 ص 468 )
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;2 – انتفاء الركن المعنوى فى حق المتهم&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
والمقصود به فى هذه الجريمة بافتراض اقترافها من قبل المتهم الأول هو أن يكون المتهم عالما بماهية فعله ، وأن العبارات التي ينشرها تنطوى على إسناد وقائع مشينة للمجنى عليه أو لفظ أو تعبير خادش لشرف المجنى عليه ، ، وأن تكون لديه إرادة فى نشرها وتعتمد هذه المادة على القصد الجنائى العام ويتعين على النيابة العامة ( سلطة الاتهام ) إثبات سؤ نية المتهم وتوافر القصد الجنائى لديه ، حيث أن الأصل هو حسن النية .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
للقصد الجنائي أهمية واضحة فما من دعوى إلا وتثور فيها مشكلة القصد الجنائي للتحقق من توافره أو القطع بانتفائه فالبحث فيه جزء اساسى من مهمة القاضي الجنائي بصدد كل ما تعرض عليه  &lt;br /&gt;
وفى ذلك يقول الدكتور رءوف عبيد (انه لا يكفى لتقرير المسئولية الجنائية أن يصدر عن الجاني سلوك إجرامي ذو مظهر مادي بل لا بد أيضا من توافر ركن معنوي أو أدبى يمثل روح المسئولية الجنائية حين يمثل ركنها المادي جسدها الظاهر للعيان )  &lt;br /&gt;
والمشرع لم يضع تعريف للقصد الجنائي مكتفيا بما هو متعارف في شأنه من انه يمثل في نهاية المطاف انصراف إرادة الجاني إلى ارتكاب الجريمة مع العلم بأركانها كما يتطلبها القانون .&lt;br /&gt;
ويقع عبء إثبات توافر القصد الجنائي لدى المتهم على عاتق النيابة العامة  – وللمتهم إثبات العكس .
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وحيث  لم تتجه إرادة المتهم إلى اقتراف أفعال مؤثمة قانونا فى حق المدعى بالحق المدنى بل لما يقم بالادلاء بهذه الاقوال لمحرر المقال موضوع الاتهام ، الامر الذى يحميه من  الوقوع  تحت طائلة نصوص قانون العقوبات المسندة إليه بموجب الدعوى الماثلة .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;center&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;strong&gt;لــــــــــــذلـــــــك &lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
يلتمس الدفاع من عدالة المحكمة صدورحكمها العادل ببراءة المتهم الاول مما هو منسوب اليه من اتهامات تأسيسا على الدفوع المبداه&lt;br /&gt;
 
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;left&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
                                                      &lt;strong&gt;  وكيلة المتهم&lt;br /&gt;
                                                       أ / هــــــدى نصــــــــرالله&lt;br /&gt;
                                                      المحامية بوحدة الدعم القانوني لحرية التعبير&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان &lt;br /&gt;
&lt;/strong&gt;                                                                                                         &lt;br /&gt;
        &lt;br /&gt;
                                                  
&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;
&amp;nbsp;
&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;
&amp;nbsp;
&lt;/p&gt;
</description>
 <category domain="http://www.qadaya.net/taxonomy/term/135">مذكرات أخري</category>
 <category domain="http://www.qadaya.net/taxonomy/term/24">مذكرات ومرافعات</category>
 <pubDate>Wed, 26 Nov 2008 15:01:11 +0200</pubDate>
 <dc:creator>marwa</dc:creator>
 <guid isPermaLink="false">1637 at http://www.qadaya.net</guid>
</item>
<item>
 <title>مذكرة بدفاع الشبكة العربية في دعوى السب و القذف المقامة من أعضاء المجالس المحلية ضد صحفيان بالفيوم </title>
 <link>http://www.qadaya.net/node/1627</link>
 <description>&lt;p align=&quot;center&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;strong&gt;محكمة جنح قصر النيل &lt;br /&gt;
 (دائرة الثلاثاء )&lt;br /&gt;
مذكرة بدفاع &lt;br /&gt;
السيد / حسين فتحي                          متهم &lt;br /&gt;
السيد / عمر إبراهيم محمد                    متهم&lt;br /&gt;
ضد &lt;br /&gt;
النيابة العامة                     سلطة اتهام &lt;br /&gt;
و &lt;br /&gt;
السيد / عوض محمد عوض محمد                مدعي &lt;br /&gt;
السيد / ميشيل ميلاد غالي عبد الله             مدعي &lt;br /&gt;
السيد / أحمد محمد إبراهيم برعي               مدعي&lt;br /&gt;
السيد / كارم رشاد محمود محمد                  مدعي &lt;br /&gt;
السيد / عمر أحمد محمد علي                      مدعي &lt;br /&gt;
السيد / حمدي محمد إبراهيم برعي              مدعي &lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;center&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;strong&gt;في الدعوي رقم 10204 لسنة 2008 جنح قصر النيل &lt;br /&gt;
والمحدد لنظرها جلسة اليوم الثلاثاء الموافق 25 / 11 / 2008&lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الوقائع من واقع العريضة&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
أقاموا المدعون بالحق المدني دعواهم بموجب عريضة دعوى مباشره اسردوا بها قيام المعلن إليه الأول بنشر مقال بجريدة روزاليوسف بتاريخ 15/4/2008 بالعدد 836 من جريدة روزاليوسف يسيء إلي الطالبين في سمعتهم وعملهم وكرامتهم وهذا المقال يحمل عنوان &amp;quot; صراعات حامية في الفيوم  تنتهي بالسباب والاتهام بالإخونة &amp;quot;&lt;br /&gt;
وذكر بذات العريضة قيام المعلن إليه الثاني بالإدلاء برأيه حيث قال &amp;quot; ويري عمر محمد إبراهيم الشهير بعمر الوفدي ... ووصف بعض أعضاء الحزب الذين حصلوا علي مقاعد في المجالس المحلية بأنهم في الأصل إخوان وعملاء &amp;quot;. &lt;br /&gt;
وجاء بالعريضة أن ما أتاه المعلن إليه الأول والثاني يعد سبا وقذفا في حقهم والمؤثم جنائيا بالمواد 171 ،302،305،306،307 من قانون العقوبات وألزم الثالث متضامنا مع الأول والثاني بأن يؤدوا إلي الطالبين خمسمائة ألف جنية تعويضا ماديا وأدبيا عما لحق بهم من ضرر من جراء ما تم نشره .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;center&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الطلبات&lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;في طلب وقف الدعوي تعليقا لحين الفصل في الدعاوي الدستوري  -&lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
لما كانت وظيفة المحكمة الدستورية العليا أن لها وحدها دون غيرها الاختصاص بالرقابة علي دستورية القوانين طبقا لنص المادة 175 من الدستور و ينحصر دور المحاكم الاخري إذا تراءي لها في أي نص قانوني معروض أمامها شبهه مخالفته لنصوص الدستور أو دفع احد الخصوم في نزاع معروض أمامها بعدم دستورية نص قانوني مطبق في النزاع المطروح علي المحكمة ورأت المحكمة جدية هذا الدفع فإنها أما أن تحيل من تلقاء نفسها الدعوي إلي المحكمة الدستورية للفصل في مدي دستورية هذا النص وان تمهله أجلا لإقامة الطعن بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا &lt;br /&gt;
ولما كانت النصوص القانونية المطالب بتطبيقها في الدعوي الماثلة قد تم أقامة عدد (8) طعون أمام المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدي دستورية هذه المواد و هي الطعون أرقام 25لسنه 21 ، 83 لسنه 21 ، 60 لسنه 22، 149 لسنه 22 ، 274 لسنه 23 ، 16 لسنه 24 ، 82 لسنه 24 ، 102 لسنه 24 ومطلوب الحكم فيها بعدم دستورية المواد 302 ، 303 ، 306 ، 307 من قانون العقوبات وهي ذات المواد محل الاتهام في الدعوي الماثلة .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا الأمر يؤكد بوجود شبهه مخالفة هذه المواد للدستور وترجح صدور حكم بعدم دستورية هذه المواد الأمر الذي يكون معه طلب وقف الدعوي الماثلة لحين الفصل في هذه الدعاوي الدستورية هو طلب مصادف لصحيح القانون حيث أن العدالة تقتضي أن يحاكم المتهم بنصوص قانونية صحيحة ومتوافقة مع نصوص الدستور لا نصوص متعارضة مع الدستور و أحكامه لذلك فان استمرار محاكمه المتهم بهذه النصوص يعد افتئاتا علي حقه في المحاكمة العادلة و المنصفة حيث انه يشترط في المحاكمة أن تكون وفقا لنصوص قانونية متسقة مع الدستور ومبادئ حقوق الإنسان وهذا ما ينتفي في نصوص المواد محل الاتهام في الدعوي الماثلة .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;center&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الدفوع &lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;strong&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
أولا : الدفوع الإجرائية  &lt;br /&gt;
1- ندفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوي&lt;br /&gt;
2-  ندفع بعدم قبول الدعوتين الجنائية و المدنية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون .&lt;br /&gt;
3- عدم قبول الدعوتين الجنائية والمدنية لرفع الدعوي بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر علي واقعة النشر محل الدعوي .
&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;ثانيا : الدفوع الموضوعية&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
1- مقدمة لابد منها &lt;br /&gt;
2- رفض الدعوي لعدم توافر الركن المعنوي للجريمة محل الاتهام .&lt;br /&gt;
3- رفض الدعوي لانتفاء الركن المادي للجريمة محل الاتهام .&lt;br /&gt;
4 - ندفع بتوافر أركان و شروط النقد المباح.
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;strong&gt;وسنفصل كل دفع فيما يلي :-&lt;br /&gt;
 أولا : الدفوع الإجرائية:-&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
1&lt;strong&gt;- ندفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوي &lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
 حيث أن المواد 215 ، 216 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت علي الأتي :&lt;br /&gt;
م215 ( تحكم المحكمة الجزئية في كل فعل يعد مقتضي القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر علي غير الإفراد ).
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
م 216 : ( تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضي القانون جناية و في الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها عن طريق النشر عدا الجنح المضرة بإفراد الناس و غيرها الجرائم الاخري التي ينص القانون علي اختصامها بها ).
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
 ومفهوم هذه النصوص هو انه إذا كانت الوقائع الخاصة بالنشر موجهه إلي احد أفراد ينعقد الاختصاص القضائي إلي محكمة الجنح أما إذا كانت الوقائع محل النشر موجهه إلي غير أحاد الناس ( موظف عام أو من حكمه – شخص ذي صفه نيابية – مكلف بخدمة عامة ) فان الاختصاص ينعقد هنا لمحكمة الجنايات .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ولما كان المدعون بالحق المدني هم أعضاء بالمجلس المحلي  و بالتالي فهم يحملون صفه نيابية ويترتب علي ذلك أن الاختصاص هنا ينعقد لمحكمة الجنايات و تكون محكمة جنح قصر النيل  غير مختصة بنظر هذه الدعوي الأمر الذي يستتبع القضاء بعدم اختصاص المحكمة و إحالتها إلي محكمة الجنايات .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt; 2- ندفع بعدم قبول الدعوتين الجنائية و المدنية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون .&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
 وذلك حيث أن وكيل المدعون بالحق المدني قام بتحريك هذه الدعوي بطريق الادعاء المباشر بموجب وكاله عامة و هذا بالمخالفة لنص المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية وهي المادة التي ألزمت في جرائم الشكوى ( ومنها جريمتي القذف و السب ) أن يتم تحريك الدعوي الجنائية فيها أما عن طريق المجني عليه شخصيا أو بواسطة وكيله الخاص بموجب وكاله خاصة بعد الواقعة وقبل تحريك الدعوي الجنائية و إلا تكون الدعوي غير مقبولة و في الدعوي الماثلة نجد أن وكيل المدعي بالحق المدني قد حرك صحيفة الجنحة المباشرة بموجب توكيل عام و ليس توكيل خاص و بالتالي تكون الدعوي غير مقبولة الأمر الذي يستتبع الحكم بعدم قبول الدعوتين الجنائية و المدنية لرفعها من غير ذي صفه .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
أما ما يثار بان هذا القيد هو علي النيابة العامة فقط ، فهذا مخالف لقصد المشرع حيث أن منع النيابة العامة من اتخاذ إجراءات التحقيق إلا بناء علي شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص هذا يسري أيضا علي حق المجني عليه فإذا أراد الادعاء المباشر فعليه أما أن يتخذ هذا الإجراء بشخصه أو عن طريق وكيل خاص أيضا .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وذلك لكون النيابة العامة هي صاحبة الحق الأصيل في أقامة الدعوي الجنائية و أن الادعاء المباشر هو استثناء علي هذا الحق الأصيل و بالتالي يجب عند تطبيقه أن يكون في أضيق نطاق و لا يتم التوسع فيه علي حساب الأصل و من ذلك إذا جاء نص و قيد الحق الأصيل للنيابة العامة في تحريك الدعوي الجنائية إلا بناءا علي شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص بالتالي ينسحب هذا القيد علي الاستثناء و هو الادعاء المباشر .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ولما كانت هذه الدعوي قد تم تحركها بواسطة وكيل عن المجني عليهم بالتالي تكون غير مقبولة لكونها تم تحريكها بغير الطريق الذي رسمه القانون .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
3&lt;strong&gt;- ندفع بعدم قبول الدعوتين الجنائية والمدنية لرفع الدعوي بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر علي واقعة النشر محل الدعوي . &lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
نصت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية الفقرة الثانية علي &amp;quot; لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك&amp;quot;
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;center&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وأكدت علي ذلك محكمة النقض في الكثير من أحكامها حيث نصت علي أن &amp;quot; حق المجني عليه في الشكوى ينقضي بمضي ثلاثة أشهر من يوم علمه بالجريمة ومرتكبها دون أن يتقدم بشكواه ويكون اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوي معدوما ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها ، فإن هي فعلت كان حكمها وما بني عليه من إجراءات معدوم الأثر &amp;quot; &lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;( 20/ 10/ 1987 أحكام النقض س38 ق 149 ص 825 )&lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك ذهبت في حكم أخر لها أن&amp;quot; الشارع جعل من مضي ثلاثة أشهر من تاريخ العلم بالجريمة وبمرتكبها قرينة قانونية لا تقبل إثبات العكس لما قدره من أن سكوت المجني عليه هذه المدة يعد بمثابة نزولا عن الشكوى لأسباب أرتاها ، حتي لا يتخذ من حق الشكوى إذا استمر أو تأبو سلاحا للتهديد أو الابتزاز أو النكاية &amp;quot;. ( 4/ 1/ 1993 ط 8177س 59 ق ) &lt;br /&gt;
وبتطبيق ذلك علي دعوانا نجد أن تاريخ نشر المقال بجريدة روزاليوسف في 15 /4/ 2008 أي رفعت الدعوي بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر من نشر المقال محل الدعوي .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;ثالثا : الدفوع الموضوعية&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;1- مقدمة لابد منها&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
لكي يقوم الصحفي بدوره في البحث عن الحقيقة لابد أن يعرض جميع الآراء التي تظهر أمامه للجمهور وبالأخص الإخبار التي تهم الرأي العام وكذلك الأخبار التي تؤثر  في الصالح العام للمجتمع وهذا هو دور الصحفي في ظل مجتمع ديمقراطي يتقبل الآراء لهدف الصالح العام .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ونجد هنا مخالفة مواد الاتهام لنصوص الدستور المصري والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها مصر واعتبرت جزء من التشريع الداخلي لها ، وسوف نرد ذلك تفصيلا .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;strong&gt;مخالفة مواد  الاتهام للدستور المصري والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
حيث نصت المادة (48) علي &amp;quot;حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة، والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور، ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي، وذلك كله وفقا للقانون.
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ونصت المادة (47)علي &amp;quot; حرية الرأي مكفولة ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره ... والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني ) .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;وأكدت علي ذلك محكمتنا الدستورية العليا حين نصت علي أن :- &lt;br /&gt;
&lt;/strong&gt;&amp;quot; وحيث أن من المقرر كذلك أن حرية التعبير ، وتفاعل الآراء التي تتولد عنها لا يجوز تقيدها بأغلال تعوق ممارستها ، سواء من ناحية فرض قيود مسبقة علي نشرها ، أو من ناحية العقوبة اللاحقة التي تتوخي قمعها ، بل يتعين أن ينقل المواطنين من خلالها – علانية – تلك الأفكار التي تجول في عقولهم . فلا يتهامسون بها نجيا ، بل يطرحونها عزما ، ولو عارضتها السلطة العامة – أحداثا من جانبهم – وبالوسائل السليمة – لتغيير قد يكون مطلوبا،فالحقائق لا يجوز إخفائها ، ومن غير المتصور أن يكون النفاذ إليها ممكنا في غيبة حرية التعبير ، كذلك فإن الذين يعتصمون بنص المادة 47 من الدستور لا يملكون مجرد الدفاع عن القضايا التي يؤمنون بها ، بل كذلك اختيار الوسائل التي يقدرون مناسبتها وفعاليتها سواء في مجال عرضها أو نشره ، ولو كان بوسعهم إحلال غيرها من البدائل لترويجها ، ولعل أخطر ما يهدد حرية التعبير أن يكون الإحساس بها شكليا أو سلبيا بل يتعين أن يكون الإصرار عليها قبولا بتبعاتها ، وألا يفرض أحد علي غيره صمتا ولو بقوة القانون &amp;quot; &lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;(حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 6 لسنة 15 قضائية دستورية في 15/4/1995 )&lt;/strong&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وبذلك تتعارض نصوص المواد محل الاتهام مع المادة 47 من الدستور المصري وحيث أنه في حالة تعارض مادة من مواد القانون الخاص يثار دفع بعدم دستوريتها لتعارضها مع نص في الدستور وبذلك يعلو القانون الدستوري علي كافة القوانين .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
 وتتعارض مواد الاتهام كذلك مع  نص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية والتي صادقت مصر علي هذا العهد بموجب القرار الجمهوري رقم 536 لسنه 1981 وتم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 15/4/1982 وبذلك أصبح تشريعا وطنيا بموجب المادة 151 من الدستور المصري و التي نصت علي&lt;br /&gt;
 ( رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات ويبلغها مجلس الشعب مشفوعة بما يتناسب من البيان ويكون لها قوه القانون بعد إلزامها و التصديق عليها و نشرها وفقا للأوضاع المقررة  ...)
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قرر  الدكتور / علي عبد القادر القهوجي في كتابة ( المعاهدات الدولية أمام القاضي الجنائي ص 26 ) بان قرر ( المعاهدات الدولية بعد إبرامها و التصديق عليها ونشرها تكون لها قوه القانون فإذا تضمنت نصا يكفل حقا من الحقوق أو يقرر حرية من الحريات وكان هذا الحق أو تلك الحرية موضوع حظر من قبل فان هذا يعني أن المعاهدة وقد أصبحت قانونا نافذا في النطاق الداخلي قد سحبت أو أزالت صفه التجريم عند استخدام هذا الحق أو تلك الحرية إذ لا يعقل اعتبار الفعل حقا وجريمة في نفس الوقت ولا سبيل لرفع هذا التناقض إلا عن طريق الاعتراف بقوه المعاهدة الدولية التي أدمجت في التشريع الوطني في أزاله صفه التجريم عن هذا الفعل ) .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
ومن التطبيقات القضائية لذلك هو حكم محكمة امن الدولة العليا طوارئ في قضية إضراب عمال السكة الحديد المقيدة برقم 4190 لسنه 86 الأزبكية ( 121 كلي شمال ) الصادر بجلسة الخميس الموافق 16/9/1987 و التي قضت ( القاضي الوطني لا يطبق المعاهدة تأسيسا علي أن دولته قدح التزمت دوليا بتطبيقها بل يطبقها باعتبارها جزءا من قوانين الدولة الداخلية إذا ما تم استيفاؤها للشروط اللازمة لنفاذها داخل الإقليم ).
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك الحكم الصادر في الدعوي رقم 1120 لسنه 17ق المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 10/3/1991 و الذي قرر ( ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الاتفاقية المشار إليها قد جاءت لاحقه لقانون العقوبات ومن ثم فانه يتعين اعتبار المادة 124 من قانون العقوبات و التي تحظر الإضراب قد نسخت ضمنا بالمادة 8 فقرة د من الاتفاقية المذكورة ). &lt;br /&gt;
وبإنزال ذلك علي المادة التاسعة عشر من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية نجد أنها قد أباحت حرية التعبير عن الآراء و المعلومات و الأفكار و نقلها للآخرين دونما الاعتبار لأي حدود ( أي دون فرض قيود عليها ، وبأي شكل سواء كان مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني و بالتالي فان القيود و العقوبات التي فرضها المواد 178، 302/1 ،303/1 ،306،307،308 مكرر من قانون العقوبات المصري ( الصادر عام 1937 م ) تعتبر مخالفة لهذه المادة من الاتفاقية ( و التي اعتبرت تشريعا داخليا في عام 1981م) مما يجعل هذه المادة بمجرد نشرها في الجريدة الرسمية تزيل صفه التجريم عن هذه الأفعال المنصوص عليها في هذه المواد من قانون العقوبات و بالتالي أزالت صفه التجريم عما هو منشور من المتهمين الأمر الذي يستتبع الحكم ببراءتهم .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;2- رفض الدعوي لعدم توافر الركن المعنوي لجريمة السب والقذف .&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;- القصد من النشر المصلحة العامة .&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
بالرجوع إلي المقال والعريضة محل الدعوي نجد أن الهدف من النشر هو الصالح العام حيث أن المدعيين هم أعضاء مجالس محلية أي في حكم الموظف العام ونصت المادة 302 الفقرة الثانية علي أن &amp;quot;ومع ذلك فالطعن في أعمال موظف عام أو شخص ذو صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة لا يدخل تحت حكم الفقرة السابقة إذا حصل بسلامة نية وكان لا يتعدي أعمال الوظيفة العامة أو النيابة أو الخدمة العامة ...........&amp;quot; .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وموضوع المقال يتعلق بأعضاء مجالس محلية وهم في حكم الموظف العام طبقا للقانون والهدف من النشر هو الصالح العام وكذلك اشتمل المقال علي أراء الكثير من أعضاء حزب الوفد وكذلك رأي أحد المدعين في هذه الدعوي هو ما ينفي معه وجود جريمة سب وقذف .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;- العبارات الواردة في العريضة ليست من ابتداع الصحفي بل جاءت علي لسان أعضاء بحزب الوفد .&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
حيث جاء بالمقال محل الاتهام علي لسان رفعت عوض الله وهو عضو لجنة السباب بحزب الوفد بالفيوم أن اجتماعات الحزب لا يحضرها أكثر من عشرة أعضاء وهو ما يدل علي ترهل الحزب &lt;br /&gt;
وكذلك جاء علي لسان ميشيل ميلاد الأمين المساعد للجنة شباب الوفد بالمحافظة أن غالبية الأعضاء لهم أغراض شخصية ويريدون تحطيم معنويات الأغلبية . 
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
- النشر ليس الهدف منه المساس بسمعة المدعيين ولكن هو نشر أخبار عنهم. بصفتهم مرشحين بالمجالس المحلية بالفيوم.&lt;br /&gt;
 أن ما تم نشره في مجمله يخص فترة انتخابات المحليات في مدينة الفيوم وهي من الأمور التي تهم كل مواطن داخل وخارج الفيوم والنشر عنها لا يمس شخص بعينه ولكن يهم الصالح العام ومن يصلح لان يصبح عضوا بالمجلس ومن لا يصلح لذلك
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
3&lt;strong&gt;- عدم قبول الدعوي لانتفاء الركن المادي للجريمة محل الاتهام&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
بالرجوع إلي المقال والعريضة نجد انه لا يرد علي لسان المتهم الأول أية ألفاظ داخل المقال والعريضة تنسب إلي المتهم الأول ولكنه ناقل لوضع قائم في ظل انتخابات المجالس المحلية وهو بذلك يؤدي دورة كصحفي وهو هنا في حيرة من أمره يقوم بعمله وينقل للجمهور ما يتم داخل انتخابات المجلس المحلي أم ماذا يفعل ؟
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وبالنسبة للمتهم الثاني ما جاء علي لسانه هو مجرد أراء تتداول عن شخصيات عامة تهم الرأي العام ولا تمس شخص الأعضاء .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;4 - ندفع بتوافر أركان و شروط النقد المباح:-&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
- لما كان من المستقر عليه قضاء و فقها انه إذا توافرت شروط النقد المباح في المقال الصحفي تنعدم جريمتي القذف و السب في حق الكاتب و اتفق أنفا علي أن شروط النقد المباح هي :
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;- 1- أن يرد النقد علي واقعة صحيحة :&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهذا متوافر في هذا الموضوع الصحفي حيث أن ما تم نشره واقعة صحيحة وهي انتخابات المجالس المحلية بالفيوم واشتمل المقال علي الكثير من الإحداث والآراء التي تم تناولها ، وتداولتها الكثير من الجرائد الإخري وهذا هو دور الصحفي وبذلك فهي واقعة حقيقية وليست مفتعلة  .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;2- أن تكون للوقائع أهمية لدي الجمهور :&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
-  لما للمجالس المحلية من أهمية في المناطق المختلفة وضرورة معرفة الجمهور لمن هم الأشخاص الذين سوف يصبحون أعضاء بهذه المجالس حيث أن من أهم مهامهم هو تقديم الخدمات للجمهور وللمحافظة التي يعيشون بها فهي بالفعل أمورا تهم الجمهور وبذلك يتوافر الشرط الثاني من شروط النقد المباح 
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;3- استخدام الألفاظ الملائمة:&lt;br /&gt;
&lt;/strong&gt;- يشترط في إباحة النقد أن يستخدم الناقد عبارات ملائمة ومتناسبة مع الواقعة التي يعلق عليها و هذا متوافر في المقال محل الدعوي الماثلة حيث إننا بمطالعة المقال نجد انه لم يتم استخدام عبارات قاذعة أو شائنة في حق المدعون بالحق المدني ولكن لكل ما ابدي هو ذكر الوقائع و التعليق عليها بموضوعيه ولم يتم استخدام ألفاظ تخرج عن وصف للوقائع التي ذكرت و إبداء تعليقا عليها و هذا لا يتوافر فيه استخدام عبارات غير متناسبة .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
و الفيصل في كون العبارات ملائمة أو غير ملائمة هو ضرورتها للتعبير عن فكره الناقد بحيث يتبين انه لو كان قد استعمل عبارات اقل عنفا فان فكرته لم تكن لتحظى بالوضوح الذي يريده ا وان راية لن يكن له التأثير الذي يهدف إليه و قد قضت محكمة النقض ( بأنه متي كان الحكم متضمنا ما يفيد أن المتهم فيما نسبه إلي المجني عليه في الحدود المرسومة في القانون للنقد الذي لا عقاب عليه فلا يقدح في صحته أن كانت العبارات التي استعمالها مرة قاسية ) .&lt;br /&gt;
( نقض 4 يناير 1969 مج جزء 17 بند رقم 776 ص 728)
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
وقضت أيضا : ( يتعين لبحث وجود جريمة فيها أو عدم وجودها تقدير مرامي العبارات التي يحاكم عليها الناشر وتبين مناحيها فإذا ما اشتمل المقال علي عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة و أخري يكون القصد منها التشهير فللمحكمة في هذه الحالة أن توازن بين القصدين وتقدير أيهما كانت له الغلبة في نفس الناشر ) .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
( نقض 24/10/1993 س 404 – نقض 5/1/1989س 40 ص ، نقض 28/1/1985 س 36 ص 77 ، نقض 33 لسنه 35 ق جلسة 2/11/1965 س 16 ص 787 ) &lt;br /&gt;
- وفي عام 1942 نقضت محكمة النقض حكما لمحكمة جنايات مصر كان قد صدر بمعاقبة صحفي في تهمة اهانة مجلس النواب و الشيوخ لنشره مقال نسب فيه إلي فريق الأغلبية انه ( يعبد الحكومة و لا يحب الوطن و عبيد لشهواتهم ، و أنهم جائعون ومنحطون ، و أن وظيفتهم هي التهام الوطن و حب المال ، ومن السهل استرضاؤهم ، و أنهم غير مخلصين في خدمة وطنهم .)(نقض 6/11/1942)
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
- و اعتبرت كلامه بأنه من قبيل النقد المباح لان كان هدفه المصلحة العامة.&lt;br /&gt;
- و في عام 1926 نقضت محكمة النقض أيضا حكما لمحكمة جنايات مصر موضوع أن صحفيا أهان رئيس الوزراء في مقال و نسب فيه إليه ( الجهل وقصر النظر و البعد عن الفطنة ) و نسب إلي أعضاء مجلس النواب ( الانحطاط و الدناءة في أخلاقهم و الطمع و الجشع ) فنقضت الحكم و برأت الصحفي و حملت كلامه علي محمل النقد المباح وقررت ( انه وان كان قد استعمل في النقد شيئا كثيرا من الشدة ومنم قوارص من الكلم إلا أنها جاءت من باب المبالغة و الرغبة في التشهير بالفعل ذاته كما هي خطة المتهم في كتاباته المستفادة من عباراته عن المبالغة )
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
- وقضت محكمة جنايات مصر جلسة 28يناير سنه 1948 ( يجب أمام مناقشة أمر من الأمور الهامة و الحيوية أن يدلي كل صاحب رأي برأيه حتي يبين الغث من الثمين و تبين الحقيقة واضحة فإذا اشتد الجدل وخرج اللفظ في مثل هذه الحالة من اللين إلي النقد المر العنيف و إلي القول اللاذع غير الكريم مما قد يثيره الجدل و الاندفاع في القول وجب أن يغتفر ذلك لصاحب الرأي مادام وجهته المصلحة العامة ) .
&lt;/p&gt;
&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;
&lt;br /&gt;
- ومن كل ذلك يتضح عدم وجود أي تجريم فيما نشره المتهم حيث انه كان يناقش موضوع غاية